الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٥

الباب التاسع في السلم

235

6

قيل يفسد الرهن، والسلف وإن كان الرهن في السلف بعد تمام عقدة السلف ثبت السلف وانتقض الرهن إذا كان قبل محل السلف، فإن كان الرهن في السلف بعد محل السلف ثبت الرهن والسلف لم أعلم في قول أصحابنا إثبات السلف إذا شرط عند الرهن بالنص في إثباته إلا أنه قد روي عن بعض أهل العلم أنه قال: حفظ عن موسى بن علي أو حفظت عن موسى بن علي رحم الله مسألة خير من دنانير ونحو هذا فقيل له وما ذلك. فقال من قال إن أحل المتسلف السلف المرتهن في السلف وأتم له ذلك معناه جاز السلف أو ثبت السلف إلا أنه قد يروى معنا إجازة السلف عند إتمام المتسلف ذلك للمسلف.

رجع: وإذا أخذ الكفيل رهنا من المكفول عليه بالسلف فهلك عنده فقد استوفى من المكفول عليه إذا كان الرهن بقدر الحق أو أكثر. وإن كان أقل كان له ما بقي من حقه بعد الرهن. وقيل في رجل أمر رجلًا أن يتسلف له بجراب من تمر فتسلف له الرجل ثم تلف الدراهم من قبل أن يصيرها إلى الذي أمره أن يتسلف له فالجراب للمسلف على الآمر ولا ضمان على الرسول في الدراهم إلا أن يكون صنيعها. وكذلك إن قبض الرسول الجراب من المتسلف فضاع في الطريق فلا شيء على الرسول وعلى المتسلف أن يقضي الجراب. وإن كان الرجل إنما تسلف من عند رسوله والمرسول يسلف على نفسه أو كان سول قد قضى الجراب من ماله ثم قبض هذا لنفسه فتلف من عنده فقد برئ الأول يدفعه إليه ولا شيء عليه غير ذلك. وعن رجل أقر على نفسه وأشهد قد أمرت فلانًا أن يتسلف عليّ وقد تسلف علي سلفًا وأرهنت في يده كذا وكذا من مالي فإن أديت إليه حقه وإلا فهو المسلط في هذا الرهن يبيعه برأيه ويؤدي عن نفسه ثم رجع يحتج أن السلف له ويريد نقضه لحال الرهن. قال بعض الفقهاء: إقراره ثابت عليه وليس على المتسلف أن يذكر اسم الذي تسلف من .. وإن باع الرهن فأدى عن نفسه جاز له ذلك.

عنده.