الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٦236
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وقال محمد بن علي: قال موسى بن علي حمدالله في رجل عليه ثلاثون مکوا سلفًا فأعطاها بها نخلة (1). قال: ذلك لا يجوز. وإن باع له النخلة بثلاثين مکوگا مرسلة لا يشترط حب السلف جاز ذلك ويكيلان (2) لبعضهما بعض. وقال أيضًا في رجل عليه لرجل سلف حب بر فحل الأجل فباع الذي عليه السلف نخلة للذي يطلبه بالحب واقتضى ـ نسخة وأقرض ـ الذي عليه الحب بالدراهم بسعر يومه فرأى أنه لا يجوز ويأخذ ثمن النخلة ويدفع إليه حبه ولا نقض في السلف ولا في بيع النخلة. وكذلك عندنا أن السلف لا يعترف به ولا يأخذه إلا من النوع الذي أسلفه به ولا يأخذ غير ذلك إلا أن يتفقا على مبايعة في أصل وعروض فلكل واحد حقه ولا على الآخر نقضه منه.
بثوب
الاختلاف في السلف وعن أبي علي رحم الله في رجل أسلف رجلًا بذرع معلوم وحد (3) معروف فأتاه بثوب أطول من ثوبه أو ينقص ذراعًا فله أن يأخذ الذي هو أطول ويرد عليه بفضله ولا نرى له أن يأخذ ناقصًا ويزداد عرضا ولا دراهم، وقلت: إن كان الثوب على ما شرط من الذرع غير أنه أفضل رقعة وأجود من شرطه هل له أن يأخذه ويعطيه فضل القيمة فما يرى بذلك بأسًا، وكذلك في الطعام والحيوان. قلت: فرجل أسلم إلى رجل في شقة حرير بذراع معلوم وصفة معلومة وأجل معلوم. قال: جائز. وقلت: إذا جاءه عند الأجل على تلك الصفة، غير أنها أقصر ذراعا فقبلها. قال: جائز. قلت: فإن كان أطول بذراع ووهب له الفضل قال: جائز وعن أبي عبد الله (4) أيضًا في جواب له عن رجل أسلف رجلًا اثني عشر ترگا بثوب وسمي سقطه اثني
فقيل الذي عليه الثوب ثم إنه أراد أن يعطيه ثوبًا من ثمانية برايج ويعطيه
(1) في أ، ب: ثلاثون مكوكًا حبًّا سلفًا. (2) في أ، ب: ويكلان ذلك لبعضهما بعض. (3) في أ، ب: وأجل معلوم.
(4)
أ، ب: عن أبي علي الله بدل أبو عبد الله.