الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٧

الباب التاسع: في السلم

237

بالباقي غزلًا. قال: يوفيه شرطه إلا أن يتراضيا فلا أرى بذلك بأسًا وقال في رجل طلب إلى رجل سلف دراهم فأتاه بالدراهم وهي في ضيعة له فقال له: قد جئتك بالدراهم قال له المتسلف ضعها على ذلك الثوب فوضعها الرجل

:

:

(1)

واشتغل هذا في ضيعته ثم رجع إلى الدراهم فلم يجدها. قال: إذا قال له: قد جئتك بالدراهم وهي كذا وكذا، فقال له ضعها فهي لازمة له. وقال: إذا قال المسلف قد كان للسلف وقت وقال الآخر لم يكن له وقت فهو منتقض وسئل محمد بن محبوب إذا اختلف المسلف والمتسلف في الوقت الذي يحل فيه الحق فقال: القول قول المتسلف وعلى صاحب السلف البينة به وكم (2) الحق. وأما إن اختلفا فقال المتسلف لم يدفع إلي ثمن السلف ولم يوفني الدراهم. وقال المتسلف: افترقنا على وفاء فالقول قول صاحب السلف، وأما غيره من الفقهاء فإنه قال: إذا قال المتسلف لم يجعل له أجلًا، وقال المسلف قد جعلت له أجلًا فالبينة على المسلف واليمين على المتسلف إن عجز الآخر البينة ما كان هذا السلف إلى وقت كذا وكذا فإن قامت بينة على الأجل أو تخافا عليه فهو إلى أجله وإن أقرانه لم يكن بينهما أجل في هذا السلف فهو منتقض وهذا الرأي أحب إليَّ. ومن أسلف رجلًا سلفًا فظن أن السلف منتقض فأخذ رأس ماله ثم علم أن السلف ثابت. فقال من قال: إذا أخذ رأس ماله فقد انتقض السلف.

وقال هاشم في رجل أسلف رجلًا ثم طلب إليه حقه فأفلس فطلب إليه حقه أن يأخذ منه رأس ماله. قال له: أعطني رأس المال ثم بدا له أن لا يأخذ منه رأس المال أتراه قد نقض سلفه. قال: أما إنهما تفاضلا فقد انتقض السلف كأنه يقول إذا استقاما على أن جعلاه رأس ماله فقد نقض السلف، متفاضلا

(1) في أ، ب: تأخير وسئل محمد بن محبوب بعد قوله وأما إن اختلفا.

(2) في أ، ب: وتم الحق.