الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٩

الباب التاسع في السلم

239

الصلح برأس المال لأنه مشترك وعلى السلف أن يكيل للمسلف والمكيال أيضا على المتسلف حتى يدفع ما يلزمه كان السلف حبا أو تمرا، وكذلك على المسلف الميزان أن يوزن الدراهم. والله أعلم.

رجع «أنواع لا يفضل فيها السلف»: وقيل لأخير في السلف في القثاء كله والخيار والرمان والأترنج والسفرجل والموز والبيض والنارجيل والجوز وما يشبه هذا لأنه مختلف عند العدد ومستتر غائب في الوزن أيضًا، وأما بيعه جائز على النظر إن كسر المشتري شيئًا منه عند البيع فبان عيب في داخله فله رده عليه وعليه له غرم ما نقص من قيمته وهو مكسور عن قيمته قبل أن يكسر على أنه قائم معيوب. وقيل عن محمد بن محبوب الله في رجل أسلف رجلًا دراهم ثم إن المتسلف رجع إلى صاحب الدراهم فقال: ضع عني من كل درهم سدسًا. فقال المسلف نعم. وقد وضعت عنك فرآه منتقضا وأحب أن لا ينتقض إذا حط له من حبه ـ وفي نسخة: حقه ـ الذي عليه حتى يبطل السلف الأول ويرجع يعطيه على هذا السعر فذلك لا يجوز إلا أن يحضر الدراهم ويحدد السلف على ما اتفقا عليه.

وعن رجل أسلف رجلا بجراب من تمر عشرة دراهم. وقال له: المتسلف تكون معك حتى أخذها فأخذ منها بعضها أو لم يأخذ حتى حل السلف فإذا لم يسم لكل درهم منها شيئًا معروفًا انتقض السلف. وإن سمى لكل درهم منها ثبت عليه سلف ما أخذ من الدراهم وانتقض ما لم يأخذه مدان كان لما أسلفه وقبض الدراهم وصارت إليه إيتمنه عليها فهي للمتسلف وثبت عليه السلف.

وعن أبي عبد الله رحم الله في رجل طلب إلى رجل سلف دراهم. فقال: ليس عندي دراهم فقال الطالب فإن عندي دراهم أقرضك إياها وأسلفتني فأخذها منه قرضا ثم أسلفه إياها. قال: أخاف أن يفسدهن السلف لأن هذا قرض جر