الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

191

وعن رجل قعد في النهر يستنجي من البول والغائط، ثم إنه عرض له أمر، فقام قبل أن يستنجي، فسال الماء على بدنه أو ثوبه، فما يكون ذلك الماء؟، أنه إذا كان متصلا جريه فهو من الماء الجاري، فهو عندي

قال: معي

أحكامه أحكام الماء الجاري، لا ينجسه إلا ما غلب عليه.

قلت له: فإن لم ينظره هو في حين جريه، ولم يعرف غالبًا عليه أم لا؟ أنه إذا كان حكمه جاريًا فهو طاهر حتى يعلم أن النجاسة غالبة

قال: معي

عليه، لأن الماء طاهر حتى تعلم نجاسته.

وعن رجل مس بدن أخته لشهوة أو لغير شهوة، أعليه نقض وضوئه؟ فعلى ما وصفت فإن مس بدنها من الركبة إلى السرة لشهوة أو لغير شهوة انتقض وضوؤه، وإن مس سائر بدنها لغير شهوة لم ينتقض وضوؤه، وإن مس لشهوة انتقض وضوؤه وكذلك إن نظر إلى من لا يجوز له نكاحه من حد الركبة إلى السرة متعمدا انتقض وضوؤه وعليه التوبة، وإن نظر إلى سائر بدنها متعمدًا لغير شهوة فلا ينقض وضوؤه، وإن نظر بشهوة متعمدا فيعيد وضوءه ويستغفر ربه إن كان شهوته لها للحرام، فيستغفر ربه، وإن كان لما نظر إليها اشتهى غيرها للحلال فلا بأس عليه لشهوة غيرها

للحلال.

ومن غيره: قال لي عبد الله بن زنباع إن الثوب السوجي إذا كان فيه نجاسة، فسلمته إلى الغسال، ولم تعرفه بنجاسته فأتى به مغسولا وقد ابيض وزالت

عين النجاسة عنه، أنه لا بأس عليك أن تصلّي فيه، وقد طهر إن شاء الله. وسألته عن رجل يكنز جرابًا من تمر وعليه ثوب نجس، فإذا صب الماء في التمر طار في الثوب، وقطر من الثوب في الجراب، هل يفسد التمر؟ فقال: ليس عليهم فساد في ذلك إن شاء الله.