الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٢192
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
وقد حدثنا نبهان عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحم الله في قوم كانوا معلقين شورانًا للصبغ، ثم أخذوا المعصار، فوضعوه على ثوب نجس، وكانوا يعركون الكليا في المعصار، والمعصار على الثوب الفاسد، والماء يسيل من المعصار على الثوب الفاسد حتى ترطب الثوب الفاسد من رطوبة المعصار، ثم رفعوا المعصار، وصبغوا بصبغهم ذلك بذلك المعصار.
فقال: إن أبا عبد الله محمد بن محبوب رحم الله لم يفسد على القوم صبغهم، ولم ير عليهم بأسًا.
ومن غيره: قلت: هل ينقض وضوء المتوضئ ما يجد في الحلق من الحموضة وطعم الطعام؟ ما لم يظهر ذلك على الفم فلا ينقض عليه بما في الحلق.
مسألة
معي،
وعن من وجد في حلقه حماضًا كأنه من الجوف، غير أنه لم يستيقن
6
أنه ظهر على اللسان إلا أنه قد وجد الحماض قلت: هل يمكن أن يجد الحماض من غير أن يظهر على اللسان؟ وما حد ظهوره الذي يفسد الفم؟ قال:، أنه إذا صار على مقدرة من لفظه بغير تنحنح ولا معالجة فهنالك يفسد الفم، وقد يمكن عندي أن يكون من الحشاء الحماض إذا كانت الحشوة متغيرة، فما أمكن ذلك بوجه فلا يحكم عليه بنجاسة إلا بالصحة. والمبتلى بذلك فيه النظر للمشاهدة.
ومن غيره: فيما يوجد: وأما التمر إذا عجن بالماء النجس فيخرج عندي في
6
معاني ما قيل في بعض القول: إنه نجس إذا كان المعنى فيه أنه لا يبلغ تطهيره وغسله، ومعناه معنى المتروك الثابت فيه النجاسة على الأبد، ومنتقل إلى ذات
النجاسة بمعنى هذا القول.
ومعي
أنه قد قيل: إن نكل وفتت وجعل في الشمس، أو حموها بقدر ما تبلغه الشمس، أو حموها مفرقًا في الشمس حتى تجف وتزول عنه
أحكام