الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٦

246

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

وعند غيره: خبر يوجب حكم صدقه على قائله فقط بلفظه أو بلفظ نائبة (شرح ميارة الفاسي على تحفة الحكام 225/ 2 أسهل المدارك شرح إرشاد السالك 82/ 3). عند الشافعية: إخبار عما قر وثبت وتقدم. أو إخبار عن حق ثابت على الخبر بغيره. (النظم المستعذب شرح غريب المهذب 344/ 2، زاد المحتاج 369/ 2).

عند الحنابلة: الإقرار هو الاعتراف. (المغني 149/ 5).

عند الإباضية: خبر وجب حكم صدقه على قائله فقط بلفظه أو لفظ نائبه. (شرح النيل وشفاء العليل 572).

والإقرار حجة قاصرة على المقر ثبت وجوب العمل بها بالكتاب والسُّنَّة قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِبثَلَقَ النَّبِيِّينَ .... إلى قوله: { … قَالَ وَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِى قَالُوا أَقْرَرْنَا) [آل عمران: 81].

وقال تعالى: ﴿وَءَاخَرُونَ أَعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ [التوبة: 102]. وقال تعالى: ﴿فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ ولِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: 282) والإملال هو الإقرار.

ومن السنة: إقرارات الزنى ماعز والغامدية الله وعمل بإقراراتهم. انظر: کتاب

السنن. ومن أركان الإقرار المقربة: وهو إما نسب أو مال. فالإقرار بالنسب يعرف عند الفقهاء بالاستلحاق: وهو طلب اللحوق.

وقال ابن عرفة: دعاء المدعي أنه أب لغيره، والدليل على ذلك ما جاء في حديث المصطفى: الولد للفراش وللعاهر الحجر وشروط الاستلحاق عند الفقهاء: 1 ـ أن يكون المستلحق مجهول النسب.

2 - أن لا يكذبه العقل.

3 ـ يصدقه الملحق إذا كان ممن يعقل وأن لا ينازعه فيه منازع.

4 ـ عند البعض: أن يكون ممن لا قول له كالصغير والمجنون. 2 - إقرارات المريض ينقسم إلى قسمين:

أ ـ مريض مرض الموت: لا يقبل إقراراته المالية لمن يتهم بهم من قريب أو صديق وتسمى ديون المرضى إذا لم تكن موثقة بالكتابة والشهود، وسواء كان وارثا أو غير وارث. إلا أن يجيزه الورثة.

ب ـ مريض مرض لا يعدم المسؤولية: إقراراته مقبولة لأنه في حالة تسمح له بذلك وتسمى هذه الحقوق ديون الصحة.