الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٧الباب العاشر: في الإقرار في العبيد وغيرهم
247
فقال:
حر، فهو حر حتى تقوم بينته أنه عبد له وكذلك كان أحد يدافع عن الصبي هذا حر. وإن كان الصبي لا يتكلم ولم يكن أحد يدفع عنه لم يكن على الحاكم أن يسأل الناس عما في أيدهم ولا يعارض الذي هو في يده. وقيل في رجل اشترى جارية فتلد عنده، وقد كان أصل الحبل عند البايع وادعى أنه ولده قال: لا يجوز دعواه ولا يجبر السيد على بيع عبده ويقال للبايع: إن كنت صادقا فخلص ولدك من الملكة فإن خلص يوما ما ومات المدعي أنه ولده ورثه. وقيل في رجل في يده غلامان توأم ـ وفي نسخة: توأمان - ولدا عنده فباعهما فأعتق المشتري أحدهما ثم إن البايع ادعى الغلام الذي في يده. قال: لا يصدق في الذي في يد المشتري، وأقبل قوله في الذي أعتق وأورثته إياه وإن أعتق هذا يومًا ما قبل موت المدعي له أنه ولده أو ورثته إياه وعليه أن يخلصه ولا يجبر على ذلك ولا يجبر السيد على بيعه أيضا. والإقرار بكل ما أقر به الموصى أنه وارثه جائز إذا لم يكن له رحم ولا عصبة إلا الجنس وماله حيث الجاه أو لمن أقر أنه وارثه وهو أولى في الجنس فإذا كان هناك وارث من رحم أو عصبة فلا يجوز الإقرار عندهم بوارث إلا أن يصح نسبه بشاهدي عدل إلا الوالد والوالدة، والولد فإن إقراره لهؤلاء جائز إلا أن تقر بشيء يعلم أنه خلاف ما أقر به وإن كان أحد هؤلاء مملوكًا حبس عليه ميراثه فإن بيع اشترى به وإن أعتق دفع إليه. وإن ماتوا على الورثة غيرهم. ـ وفي نسخة: رد ذلك على الورثة غيرهم ـ وقال من قال: إذا قدر الله لعبد رقًا من وصية أو غيرهما فما كان له فهو لمولاه وقال من قال: لا يدفع إلى المولى ويحبس عليه حتى يعتق فيدفع إليه أو يشتري به أن يبيع بيع وقال من قال: إن كان يسيرًا دفع إليه. وقيل في رجل هلك وترك ولدين فأقر أحدهما بولد من جارية أبيه أنه ولده. وأقر الثاني أنه ولد أبيه وهو أخوه فهذا الولد ثلث نصيب هذا الذي أقر أنه أخوه، ويلزم الذي أقر أنه ولده كما أقر به وقال أهل الرأي: إن الرجل يصدق في أربعة أشياء إذا قر بها إذا قال: هذا ابني وهذا أبي وهذه زوجتي أو هذا مولاي. وقال بعضهم: إن المرأة إذا قالت هذا ابني لم تصدق إلا أن