الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٩

الباب العاشر: في الإقرار في العبيد وغيرهم

249

ومن غيره: وسئل عن امرأة أقرت أنها مملوكة لفلان، كيف للشهود أن يشهدوا. قال: معي، إنهم يشهدون بإقرارها له بالملكة ولا يشهدون أنها أمته لأن شهادة الإقرار غير شهادة القطع والتفريق بين ذلك بين في الأحكام. قيل له: فلو جاء شاهدان شهدا أنها أمته وأقرت أنها لغيره. قال: معي، أن شهادة الشاهدين أولى من إقرارها لغيره. قلت له: فلو كانت هذه الأمة في يده من سنين تخدم ثم قالت بعد: أنها حرة كان القول قولها وتكون الحرية أولى ما لم يحضر هو بينة أنها أمته. قال: هكذا عندي وقلت له وإن أحضر هو بينة إنها في يده أو كانت في يده قال معي، إن اليد لا تثبت في (1) الأنفاس بالملك كما تثبت في سائر الملك قلت له: فهل لا (2) تثبت اليد في الحيوان من الدواب غير البشر. قال: هكذا عندي قلت له فما الفرق في ذلك وكلها أنفاس. قال:

(1) في ب: قال معي إن اليد لا تثبت بالأنفس في الملك.

(2) في أ ب فهل تثبت اليد في الحيوان .... وهنا أصح.

الثاني: كأن يتردد في إقراره أو هروبه من الحد خلال الرجم، وهذا في الحدود. حكم الرجوع عن الإقرار الإقرار في حق الله مثل الزنا والسرقة فيقبل الرجوع ويدرأ الحد. والرجوع في الإقرار عن حق العبيد لا يقبل بعد الاعتراف لأن الإقرار الناتج عن رضى

وعدم كراهية إقرار مقبول ويعتبر سيد الأدلة. وقاصر على المقر.

فالحق متعلق بالذمة فعلى المقر أن يؤدي ما أقر به. والله أعلم. والدليل على قبول الرجوع عن الإقرار في حق الله:

قصة ماعز

1 ـ قوله صلى الله عليه وسلم لماعز: في رواية ابن عباس: «لعلك قبلت أو غمزت، وفي رواية: «هل ضاجعتها؟» قال: نعم، قال: «فهل باشرتها»، قال نعم قال: هل جامعتها؟ قال: نعم .... رواه البخاري. 2 ـ عندما فر ماعز حين مس الحجارة ومس الموت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هلا تركتموه». ـ عن عليه في قصة شراحة: فإنه قال لها علي (استكرهت)؟ قالت: لا. قال: (فلعل رجلًا أتاك في نومك). انظر: ر سنن الدارقطني،124/ 3، رقم 136، 138، والبيهقي 220/ 8 من

حديث الشعبي عن علي وإسناده صحيح. انظر: سقوط العقوبات للمحقق 78/ 2، 79.