الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٢

252

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

غيرهم

(1)

يجب عليها ذلك ما لم تتق على نفسها تقية. قلت: فإذا اتقت تقية وأقرت بالعبودية، هل عليها أن تهرب من يد من اشتراها بغير علمه والحجة عليها أنها حرة في الأصل أم يسعها الكينونة عنده قال: معي، إنها ما لم تتق تقية يسعها في ترك الإنكار والخروج فلها ذلك وعليها عندي. قلت له: فإذا اتقت تقية وولدت أولادًا في حال ما هي فيه في يد من اشتراها هل عليها إعلامهم أنها في الأصل كانت حرة. قال: معي، إنها إذا أمنت على نفسها قتل من جبرها لهم منهم أو من كان عليها تأدية علمها بذلك لأن ملك الحر من الكبائر الذي لا يختلف فيه عندي) والتعاون عليه ظلم والتعاون على إزالته من البر والتقوى. قلت له: فإذا علم هذا الإنسان الذي يباع ويشترى أنه سبي من أهل الشرك كان ذلك موجبًا عليه الملك لمن يشتريه ويبيعه ولا يسعه تغيير ذلك، ولو لم يتق تقية. قال: معي، إنه إذا كان سباؤه على ما يسع في الأصل كان عليه ذلك. وإذا كان سباؤه على معنى الباطل لم يكن عليه ذلك. وقال: يجوز السباء لأهل الشرك من أهل الشرك إذا كان الأصل منهم على وجه الحرب ولم يكن بينهم عهد بأمان أو غير ذلك من العهود ولو لم تكن الحرب قائمة كان السباء من بعضهم بعض لبعضهم بعض جائز في أصل الحق في معنى ما يجوز الشراء منهم لما سبوا. وكذلك أهل الإقرار يجوز السباء منهم لعله أراد لهم على غير محاربة من أهل الشرك، إذا لم يكن عهد ولا ذمة. قلت له: فإذا كانت الأمة أصلها على الحرية عند نفسها وهي في يد من اشتراها على وجه الملك وهي في حال التقية أن ينكر ذلك وطلب وطئها على وجه السرية هل لها أن تمكنه من نفسها إذا كان قد اشتراها ولم يعلم هو ما أصل أمرها.

(1) ورد النهي عن بيع الحر والتشديد في ذلك: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل ......

عاهد

بي