الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٤

254

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

ومن غيره وعن رجل في يده عبد مقر له بالملكة فشهد شاهدان أنه حر. هل تكون هذه شهادة معارضة ويكون العبد لمن هو في يده. قال: إذا صحت البينة فيخرج عندي تأويل ذلك أنه حر (1) ولا تكون عندي هذه شهادة معارضته ولا يقبل إقرار العبد بالملكة بعد أن تصح له الحرية، والحرية أولى وهي الله. قلت له: فرجل تعلق برجل يدعيه أنه عبده والآخر ينكر فشهد شاهدان أنه عبد له ما يكون قال أقول: إنه عبد له إلا أن تصح له الحرية قلت له: فإذا شهد شاهدان بالحرية له وشهد شاهدان أنه عبد والآخر يدعيه أنه عبد أي البينتين أولى. قال: عندي أن الحرية أولى.

ومن غيره: وسألته

عن رجل كان (2)

معه

غلام له قدم به أرض غربة قال

الغلام: أنا حر. قال على من تكون البينة قال على العبد. ومن غيره: فعبد سلم إلى شيء هل يجوز لي أن أدفع ذلك إلى سيده قال: لا تدفعه إلى السيد

ولكن تسلمه إلى العبد.

قال أبو سعيد الله: معي قد قيل: ما كان في يد العبد ما لم يعلم أصله كيف هو: فسيده أولى به ولا يجوز لمن صار ذلك إليه من يد العبد أن يرده إلى العبد فإن فعل ضمن إلا برأي السيد ومعي أنه قد قيل: إن له الخيار إن شاء دفعه إلى العبد لموضع يده التي دفعت ولما يمكن من تفويض ذلك إليه، وإن شاء دفعه إلى السيد وأخبره القصة فيه. قلت: وكذلك الصبي إذا دفع إليّ شيئًا هل لي أن أدفعه إليه على قول من يرى ذلك في العبد أم لا، قال: معي

إنه يخرج معنا ذلك إذا كان مأمونًا عليه وعلى حفظه فيحمل فيه هذا. وقال غيره: أرجو أنى عرفت عن جابر أنه يجوز شراء العبيد إذا باعوهم

آبائهم في وقت المجاعة فينظر في ذلك إن شاء الله.

(1) في أ ب فلا تكون عندي.

(2) في ب: لا يوجد كان.