الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٥

الباب العاشر: في الإقرار في العبيد وغيرهم

255

قال: النظر فيه عندي أنه ذلك إذا كانوا أهل شرك أهل حرب ممن يجوز

سباؤهم.

ومن غيره: الذي يوجد عن جابر أنه قال: يجوز لأهل الحرب بيع أولادهم عند المجاعة.

من

قال: للعبد ولا

هي

ومن غيره «الوصية للعبد: جاء الأثر بالاختلاف في الوصية). فقال يسع المولى أخذها هذا قول منير بن النير حمدالله فيما يوجد وقال من قال يدفع إلى العبد وإن شاء السيد أن يأخذها فله ذلك. هذا قول هاشم رحم الله فيما يوجد. وقال: هي للسيد لأن مال العبد لسيده وقال من قال توقف للعبد إلى أن يعتق أو يشتري بها وكذلك الإقرار له والهبة مثل الوصية والسيد يضرب عبده فيتعدى الأدب فليس عليه ضمان في ذلك فعليه التوبة من التعدي إلى ما لا يحل له (2). وقال

(1) الوصية للعبد: هناك خلاف بين الفقهاء في الوصية للعبد وسبب الخلاف أن العبد لا ملكية له فهو وما يملك لسيده ولا ولاية له فلا يعتبر قبوله ولا رده.

(2) حث الإسلام على الإحسان إلى المملوك فقد جاءت الآيات والأحاديث ناطقة بذلك، منها: 1 ـ قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَكِينِ وَالْجَارِ ذوى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ [النساء: 36].

2 ـ وعن المعروف بن سويد قال: رأيت أبا ذر الله، وعليه حلة. وعلى غلامه مثلها، فسألته عن ذلك فذكر أنه ساب رجلًا على عهد رسول اله صلى الله عليه وسلم فعيره بأمه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنك امرؤ فيك جاهلية: هم إخوانكم وخولكم، جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم. فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه» رواه البخاري في العتق باب قول النبي: العبيد إخوانكم». ومسلم في الإيمان باب إطعام المملوك مما يأكل.

ـ وعن أبي هريرة له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله وله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه ولي علاجه» رواه البخاري في كتاب العتق باب إذا أتاه خادمه بطعامه.