الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٦256
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
من قال: يرضى العبد بشيء ويستحله، وعن رجل تزوج امرأة فولدت له ولدا ثم أقرت أنها أمة لفلان وصدقها المقر له، فقال: يقبل إقرارها على نفسها بأنها أمته ولا يقبل إقرارها على فسخ النكاح ولا على الولد بل نكاحها ثابت والولد حر وهي أمته لذلك كما أقرت على نفسها فإن جاءت بولد بعد إقرارها بذلك فإنها إن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم أقرت فإنه حر أيضًا، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر من يوم أقرت مملوك إلا في قول محمد بن الحسن وجده فإنه قال: أولادها أحرار ما ولدت قبل الإقرار وبعد الإقرار.
ت هو
(2)
ومن غير الجامع قطع الطريق من جواب محمد بن الحسن رحمه الله إلى محمد بن زايدة) وعن قوم لصوص يقتلون الناس ويسرقون أموالهم ويسلبونهم. قلت: هل يجوز أن تكتب في أمرهم إلى السلطان أو تكتب إلى من يكلم السلطان في أمرهم حتى يكيدهم فيقتلهم أو ينفيهم من البلاد وهؤلاء (1) يقطعون السبيل ويسفكون الدماء، هل يجوز قتلهم غيلة؟ فعلى ما وصفت فإن كان السلطان الذي تكتب إليه في يحكم عليهم بحكم الحق وما يستحقونه في حكم المسلمين. جاز ذلك. وإن كان يحكم عليهم بأحكام الجور لم يجز أن ينكر المنكر بالمنكر ولا الباطل بالباطل. وأما قتلهم غيلة، فلا يكون ذلك إلا بعد إقامة الحجة عليهم لأنهم بغاة وذلك في الأتباع وأما القائد للبغاة فإن كان قادهم إلى
(1) في أ، ب: وهؤلاء القوم.
(2) في أ ب قتلهم عليه. وفي واحد أصح لأن المعنى سليم.
ا:
-
أمرهم
(1) محمد بن زائدة: هو محمد بن زائدة السموألي أبو عبدا الله علماء النصف الأول من من القرن الرابع وهو ممن عقد الإمامة للإمام سعيد بن عبد الله. وكانت بيعة على الدفاع لا
على الشراء. كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ص 303.