الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٣الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
193
رطوبات النجاسة في معاني الاعتبار والنظر وتذهب الريح والشمس بمعاني رطوبات النجاسة منه، أن تلك طهارته، لأنه لا يبلغ إلى غسله إلا بمضرة، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام، وعند الضرورات تزول الأحكام، ويتبدل الضيق سعة، والاختيار غير الاضطرار
وأما السمك الممقور فمعي أنه قد قيل: إذا تنجس بشيء من النجاسات بعدما صار بحد ما لا ينشف من النجاسات شيئا لأنه قد شرب من الماء الطاهر ولا يحتاج إلى زيادة من الماء النجس فإنه يخرج في معاني القول فيه، أنه يغسل من حينه، وتخرج معاني طهارته بذلك الغسل، وأما إذا كان يخرج في معاني الاعتبار له أنه قد شرب من الماء النجس ما ولج فيه بقدر ما لا يبلغه في الاعتبار ذلك الغسل في الوقت، ولا يبلغه الماء الطاهر عند غسله فإنه يخرج في معاني غسله أنه يغسل، ثم يجفف في الشمس، أو يشوى بالنار، حتى تزول عنه معاني رطوبات النجاسة، ثم بعد ذلك، فإن كان لا مضرة في غسله غسل، وتلك طهارته في بعض ما يخرج من القول.
وفي بعض ما يخرج من القول أنه يجعل فى الماء الطاهر إن كان لا مضرة عليه فيه بقدر ما يبلغ الماء الطاهر حيث بلغت النجاسة بالاعتبار، وتلك طهارته، إذا صب ذلك الماء منه.
وفي بعض القول: إنه يصب منه ذلك الماء ويغسل، ثم تلك طهارته، ومعي، أنه إن أمكن أن يشوى بالنار حتى يذهب بمعاني رطوبات النجاسة كان
ذلك بمرة واحدة من الشوي، ويخرج معاني طهارته على حسب ما قيل. ولعله يخرج في بعض القول، أن هذا بمنزلة المطبوخ من السمك وهو نجس متروك إذا كان قد تنجس بنجاسة ينشفها، والقول عندي في المطبوخ وفي هذا سواء، إذا أمكن منه ما أمكن من هذا من جميع الأشياء التي أصلها