الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٧

الباب العاشر: في الإقرار في العبيد وغيرهم

257

أحد من المسلمين حين سفكوا دماء المسلمين وهو القائد لهم وهو رأسهم في قتل المسلمين يقتل غيلة. وأما أتباعه فليس إلا بعد الأعذار أن يكفوا بغيهم وإلا قتلوا غيلة بعد الإعذار إليهم وهكذا سبيل البغاة من أهل القبلة. قلت أو يعين عليهم فنعم يتعين عليهم بما يحكم فيهم الحق وأما التعين عليهم لمن يحكم عليهم بالجور فلا يجوز أن ينكر الجور بالجور (1).

ومن جواب منه آخر عن رجل دفع إلى رجل نساج سداة) له وتقاطعا على الكراء ثم قال (2): لا أعملها وقد كان أخذ من الكراء شيئًا أو لم يأخذ والحكم في هذا النساج. فعلى ما وصفت فقد قيل في هذا إنهما إذا تقاطعا على عمل

(1)

في

أ،

ب: سداة ليعملها له.

(2) في أ: ثم قال النساج.

(1) هناك فرق بين الحرابه والبغاة: فالحرابة من حارب يحارب حرابة أخذت من قوله تعالى: يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: 33].

والحرابة في الشرع: الخروج على المارة لأخذ المال على سبيل المغالبة وعرفها صاحب الإقناع: قطع الطريق وهو البروز لأخذ مال أو لقتل أو لإرعاب مكابرة واعتمادًا على القوة والبعد عن الغوث.

وأما البغاة: مفردها بغي - بغيًا - فهو باغ والبغي مصدر مشتق من فعل ثلاثي معتل الآخر وهو الفعل بغي، والجمع بغاة من معانيها التعدي الظلم الفساد، الكبر والحسد. وفي الشرع: الخروج عن طاعة الإمام الحق. وعرفهم ابن عابدين بقوله: هم الخارجون عن الإمام الحق بغير حق. حاشيته رد المحتار على الدر المختار 361/ 4. وجاء في الشرح الصغير هامش بلغة السالك لأقرب المسالك 414/ 2 الامتناع عن ثبتت إمامته في غير معصية. وعند الشافعية هم مخالفو الإمام بخروج عليه وترك الانقياد له أو منع حق توجيه عليهم بشرط شوكة لهم وتأويل، ومطاع فيهم. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 123/ 4).

وعند الحنابلة

هم

طاعة من

الظلمة الخارجون عن طاعة الإمام المعتدون عليه. (كشاف القناع 157/ 6). وجاء في المقنع: هم القوم الذين يخرجون على الإمام بتأويل سائغ ولهم منعة وشركة 146/ 4).