الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٨258
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
هذا الثوب بكراء معلوم بعد معرفتها بذرع طوله وعرضه وسقطه ووزن غزله وهما ينظران إلى غزله فأخذ النساج على هذا فلا رجعة لأحدهما ويؤخذ النساج بعلمه إلا أن تنزل به عاهة تعذر عن عمله فإن كانا لم يعرفا وزن الغزل ولا سقطه ولا طوله ولا عرضه ثم لم يعلمه النساج ورجعوا إلى الحكم لم يحكم على النساج بعمله وهو مخالف (1) في جنسه لثوب هذا الرجل وترك عهدة إلا أن يكون له عذر، وأما في الحكم فكما وصفنا إلا الزيادة في لفظنا والنقصان عنه.
«كراء الكلب» وعمن سرق سنور لينتفع به أو كلبًا ما يلزمه في ذلك؟ فيلزمه أن يرد السنور إلى أهله، فإن كان نقص منه شيء بحبسه عنده كان عليه قيمة ما نقص من السنور وإن لم يكن نقص منه شيء فلا شيء عليه إذا رده، وإن تلف السنور عنده أو ضاع فعليه رد قيمته إلى أهله. وأما الكلب فيرده إلى أهله وليس عليه ضمان في الكلب إلا أن يكون كلب راع أو كلب صيد فعليه الضمان في ذلك الكلب إلى أهله إذا تلف أو ضاع ولا كراء للكلب ولا للسنور (1). وقلت ما تقول: إن دخلا منزلاً لرجل فأكل طعامه أو
(1) في أ، ب: وهو مختلف.
(1) ورد
النهي عن ثمن الكلب وعن اقتناء الكلب. من هذه الأحاديث: 1 ـ عن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن رواه الجماعة. نيل الأوطار 143/ 5. انظر: البخاري شرح عمدة القاري 44/ 10؛ وابن ماجه 730/ 2، حديث رقم 2159 وأبو داود 250/ 2؛ والموطأ 656/ 2، وبدائع المنن 148/ 2.
2 ـ وعن ابن عباس قال نهى النبي عن ثمن الكلب وقال: إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ کفه ترابًا». رواه أحمد وأبو داود.
ـ وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور رواه أحمد ومسلم وأبو داود. نيل الأوطار 143/ 5، ووفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث 42/ 4. وعند أحمد والنسائي: عن جابر بن عبد الله عنه نهى عن ثمن الكلب إلا الكلب المعلم. المصدر السابق 42/ 4.