الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤194
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
طاهر، وإنما عارضتها النجاسة، فهذا عندي خارج في جميع الأشياء إذا احتملت هذه المعاني من اللحوم والسمك، والحبوب من الباقلاء واللوبياج والأرز، وجميع ما يخرج مخرج هذا، فكل معناه واحد إذا أحسن النظر فيه وفي تطهيره بأحد معاني ما قد قيل فيه من هذه الأقاويل، ولا يختلف ذلك عندي في شيء يخرج مخرجه.
وتخرج في هذه المعاني كلها عندي في جميع المطبوخات المتنجسات بمعاني الطبيخ منه أو من غيره أن ذلك متروك بنجاسته ولا طهارة فيه ولا له. وكذلك الخبز يلحقه معنى ذلك، ولعله أكثر ما قيل: إن هذه الأشياء كلها إذا تنجست وما أشبهها، وما يخرج بمعناها أنه لا وجه لتطهيرها ويدفن، ولا يطعم شيئًا من الدواب ولا أحدًا من الناس صغيرًا ولا كبيرًا، ولا يباع ولا يوهب أيضا، لأنه إذا ثبت أن لا ينتفع بها بوجه بطل بيعها وهبتها، وكان لا تقع عليها الأملاك وهي باطل متروكة. ومن غيره: ووجدت عنه في مسألة أخرى، فقال: وأما ما كان أصله طاهرًا فعارضته النجاسة لم يخرج مخرجه مستهلك فيه، وغلبت عليه أحكامها، حتى لا يكون له حكم فيها فيخرج عندي معناه على الاختلاف في بيع والانتفاع به من طعام الدواب والأطفال والانتفاع به فيما يجوز من جميع
ذلك،
ذلك.
ولا يجوز عندي أن يكون مثل ذلك من الاختلاف مثل الخمر والميتة ولحم الخنزير وما أشبهه أن يطعم شيئًا من الدواب وشيئا من الأطفال ولا يباع ولا ينتفع به بحال من الحال إلا ما خصه من الضرورات.
ووجدت في كتاب الضياء في الشاة إذا ذبحت وفسخ الإهاب وشويت كلها كاملة ويبست المثانة، ما حكمها نجسة أم طاهرة؟ قال: معي أنها تغسل وتؤكل.