الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٠270
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
ولو أن الذي عليه الحق ثم رجع المطلوب. فقال لهما: لا تدفعا إلى صاحب شيئًا وأخذهما بها الطالب فدفعا إليه فإنهما لا يرجعان على الذي
الحق عني
عليه الحق بشيء لأنهما فعلا من الضمان خلاف أمرهما.
ولو أن رجلين اشتريا جارية من مال بينهما ونقد كل واحد منهما حصته من مال له خاصة ثم إن البائع استقالهما فأقالاه أو ردها بعيب فاعلم أنها إذا كانت الإقالة أو التوالية أو البيع أو الرد بالعيب فهما جميعًا معا فإن الثمن على شركته وما قبض كل واحد منهما شركة فيه شريكه، ولو كان ثمن الجارية في الأصل متفرقًا لأنهما قد اشتركا فيها فإن كان البيع أو الإقالة كل واحد باع حصته أو أقال فيها على حدة في موطن أو موطنين لم يشرك أحدهما لصاحبه فيما قبض من حصته ولو كان ثمن الجارية في الأصل كان مشتركًا ولكن إن أقامت الجارية البينة بأنها حرة في الأصل أو أدرك فيها أحد بحكم حاكم فإن البيع يبطل ويرجعان بالثمن إن كان مشتركا فهو مشترك. وإن كان كل واحد دفع حصته على حدة فكل واحد يأخذ حصته ولا يشركه فيها الآخر. وإذا اختلف الطالب والمطلوب في قبض الحق فيكون قبضه عند الحاكم بينهما وعلى المطلوب إحضاره إلى موضع الحكم وأحب أن يكون الميزان على الطالب. قال أبو الحواري الميزان على المطلوب إليه الحق. قال: هكذا حفظنا، وكذلك المكيال على المطلوب. والله أعلم.
وقال من قال من أهل الفقه في رجل ملك ابن عمه وهما وارثاه وليس له مال غيرهما، فلما جاءه الموت اعتقهما أو أعتق أحدهما ووهب له الآخر فإن أعتقهما عتقا، وإن وهب أحدهما لأخيه عتق إذا ملكه أخوه. وإن مات السيد من مرضه فقد عتقا على الوجهين جميعًا ولا سبيل عليهما إلا أنهما عطية عند الموت، ولا يجوز ذلك وقد ورثاه ولا مال له غيرهما وكانت قيمة الأول درهم وقيمة الآخر الموهوب ثلاثمائة درهم فرأينا أن الذي قيمته
ستمائة