الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧١الباب الثاني عشر في الرجلين يكون على الرجل ما حلَّ فقبض أحدهما
271
ثلاثمائة درهم يرجع إلى الذي قيمته (1) ستمائة
درهم
بمائة وخمسين درهما
حتى يكون قيمتها بينهما نصفين.
ومن غير الكتاب: وقال بعض: إنه لا يرجع على أخيه بشيء إذا كان عتقه
بسبب هبته له والله أعلم.
ومن
ظلمه رجل في ماله أو دين (2) له عليه فإن ظفر بمال يستوفي منه فذلك
(1) توريث العبد، الرق: في العرف الشرعي: ضعف حكمي يقوم ببعض الأشخاص من بني آدم لسبب طارئ يقتضي ذلك، ويترتب على هذا حرمان من قام به هذا الوصف من بعض الحقوق التي يتمتع بها بنو الإنسان الأحرار، من ذلك عدم ملكه للمال أصلًا أو
ملكًا تاما.
والرق عند الأمة مانع من موانع الإرث إلا ما حكي عن طاوس أن المملوك يرث، ويكون
ما ورثه لسيده.
وحصل خلاف بين الأمة في الولاء وهو إعتاق الرجل عبده ويموت أحدهما وليس له وارث فمن يرثه ويسمى ولاء العتاقة، العصوبة السببية. فعند الكثير من العلماء ويسمى يرثون بعضهم بعضا لأن العتيق أصبح حرًا وفي مسألتنا هذه هنا عتيق وابن عم فهو عصبه
جميع
التركة. والله أعلم.
فيرث لأنه عصبه باتفاق ويأخذ وعند الإمامية: إذا لم يكن للمتوفى وارث سوى المملوك، فإن المملوك يشتري قهرا على مالكه، ويعتق ويعطى بقية ماله، ويتولى الشراء والعتق الإمام، ويدفع إلى مالكه الثمن بدون زيادة. والراجح والله أعلم هو عدم توريث الرقيق المملوك من سيده والميراث يكون لبيت مال المسلمين. والله أعلم. (2) حث الإسلام على حسن المعاملة ومنها قضاء الدين فعلى المدين
أن يسدد ما عليه
لصاحب الفضل ولا يسيء ء المعاملة فجاءت الأحاديث توضح ذلك منها: 1 ـ جاء في حديث أبي رافع: « … فإن خير الناس أحسنهم قضاء» رواه الجماعة إلا البخاري. عن نيل الأوطار 230/ 5.
وفي رواية عن أبي هريرة الله: «إن خيركم أحسنكم قضاء».
2 ـ وعن جابر ه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي عليه دين فقضاني وزادني. متفق عليه.
ـ وعن سوء المعاملة: عن عمرو بن الشريد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لي الواجد ظلم
=