الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٢

272

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

له، فإن كان من النوع الذي يطلبه به فهو أصلح وإن كان من غير ذلك باعه واستحاط في ذلك لصاحبه، واستوفى حقه وأعلمه فيما بينهما أنه قد استوفى منه، وقال من قال: ويشهد أيضًا شاهدين أنه قد استوفى من فلان ما كان له عليه ولا يطلبه بحق لحال الحدث، وذلك إذا كان منكرًا له مبعدا له عن حقه. قال غيره: أرجو أنه إذا كان يخافه فليس عليه أن يخبره، ولكن يشهد له أنه قد استوفى منه ما عليه لأنه ربما تاب وقد مات المظلوم فسلم ما عليه إلى ورثته، والله أعلم. فينظر في

ذلك.

رجع وقال من قال من الفقهاء: إذا كان الذي في يده للذي ظلمه أمانة فلا (1) يأخذ حقه من أمانته (1).

ومن غيره: قال أبو سعيد رحمةالله: مع أنه قد قيل ما يشبه هذا، وقيل: إن له

(1) في أ، ب: فلا يجوز يأخذ حقه أمانته … من

يحل عرضه وعقوبته». رواه الخمسة إلا الترمذي قال أحمد قال وكيع: عرضه شكايته

وعقوبته حبسه.

وفي حديث آخر: «مطل الغني ظلم».

وهنا أشار الإسلام على جواز مطالبة الحقوق من أصحابها والله أعلم.

(1) أهمية الحفاظ على الأمانة: قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58] وقال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَنُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: 72].

من

السنة:

عن أبي هريرة له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان متفق عليه. أخرجه البخاري في كتاب الإيمان 2 باب علامات المنافق ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان خصال المنافق. فأداء الأمانة من شيم المسلم

وهي من أهم صفات المسلم لأن الحديث يقول: (وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم».