الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
195
ومن جواب لأبي سعيد وعن من يجد البلل في ذكره وهو في الصلاة أو غير الصلاة فيأخذ ذكره من فوق الثوب فيضعه على فخذه، ثم يعود يطلقه في الثوب، ثم ينظر فيجد البلل، أيكون حكم ثوبه، طاهرا أم نجسا؟
فعلى ما وصفت، فإن كان وجد البلل في الفخذ نفسه من بعد أن أطلق الإحليل فهذا عندنا حكمه طاهر حتى يعلم أنه بقي في الإحليل شيء من النجاسة ظاهرًا في الموضع الذي قد مسه الثوب، وكذلك إن وجده في الإحليل، وهي تحتمل أن لا تمس الثوب فهو طاهر أيضًا، وإن كان في الإحليل وقد مش الثوب موضع النجاسة ثم وجدها في الفخذ وفي الإحليل فهذا عندنا حكمه حكم النجاسة، إذا كان سريعا ذلك، وأما إذ كان بمقدار ما يخرج النجاسة في الفخذ وتجف الحشفة، ولا يعود الإحليل ينبع، فهذا عندنا حكمه
حكم الطهارة حتى يعلم أنه قد مس الثوب شيء من النجاسة، والله أعلم.
وعن رجل لقي امرأة في الطريق فنظر إلى وجهها نظرة متعمد النظر إياها، كانت نظرته لشهوة أو لغير شهرة، غير أنه نظر إلى وجهها متعمدا، سألت أعليه نقض وضوئه؟ فأما إذا نظر لشهوة فنأمره أن يعيد وضوءه والله أعلم، وأما إذا نظر إلى وجهها لغير شهوة فليس عليه نقض طهوره إن شاء الله، ويستغفر ربه.
وعن تمر كنز بماء فاسد لم يعلم به حتى كنز قال ينكل التمر من الظروف
ثم يغسل غسلا نظيفًا حتى يعلم أنه قد نظف، ثم يؤكل إن شاء الله. ومن غيره قال: وقد قيل: إنه إذا نكل يصب عليه الماء صبا أكثر من الماء النجس، وليس عليه غسل، وذلك يجزيه بلا عرك.
ومن غيره: وقال: إن الذي يقول: إن الكذب لا ينقض الصوم يقول: إنه لا ينقض الوضوء وهو قول حسن.