الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٨

278

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

حاله في موضعه وليس لصاحب المال أن يحوله إلى موضع آخر في أرضه. وقيل عن أبي علي في الذي له المجرى على رجل أنه إذا أزاله من ذلك الموضع إلى موضع آخر في ماله فيمشي الذي يأمره الحاكم ويمشي الذي معه الماء شيئًا لا يسرع فيه ولا يبطئ فإن سبقه الماء إلى ماله فليس

له غير ذلك وإن سبقه الماء إلى مال غيره رجع إلى طريقه الأول. وهذه المسألة لها شرح في غير هذا إلا أن يكون شيئًا لا مضرة فيه. قال أبو الحواري عن أبي المؤثر الله له أن يحولها إلى أربعين ذراعًا ورأيت نبهان كتب بذلك بين قوم من كدم (2) وأحسب أن هذه المسألة التي أكتبها الآن التي لها شرح وجدتها في موضع آخر من الجامع.

وفي جواب من عمر بن القاسم إلى محمد بن علي ذكرت أني أعرفك برأي لرجل يقر لرجل بساقية وينكره الجواز على الساقية، فاعلم رحمك الله أن الذي معنا وكان يكتب به أبو علي - رحمه الله وغفر له ـ على أن الطالب للطريق على السقاية البينة بطريقه فإن أعجز البينة واحتج أنه لا سبيل له إلى أرضه فكان يكتب إن كان أرض هذا الرجل تتصل بطريق جائز أو طريق لا يمنع منه أو بواد أو شرجة أو ظاهر مما يجوز الناس فيه ويمكنه أن يدخل إلى أرض من بعض تلك المواضع وإن كان أرضه محصورة (1) مديرة بها أرض الناس فله أن يجوز على ساقيته التي يجري ماؤه فيها وإن أباح له الرجل أرضه (1) من بعض تلك

(1) في ب وإن كان أرضه محظورة .... وفي أ: واحد أصح.

(1) يحول: بمعنى يتحول إلى مكان آخر. (2) كدم: تقع شمال بهلا على سفح الجبل الأخضر تجمع عدة قرى وهي بلد الإمام الشهير أبي سعيد الكدمي.