الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٠

280

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

ومن غيره قال الحسن بن زياد النزواني (1): إن من كان له ساقية حملان على أحد في ماله ثم هجرها جبرًا على أن يسقى منها أو يبطل مطلبه منها. قال وذلك بعد الحجة عليه.

حصته

رجع: وإذا قسم الورثة دارًا ولم يشترطوا يوم القسم أن هذا المورد لمن وقع له في وكلهم محتاج إليه فالقسم منتقض إذا طلب أحدهم ذلك ويخرجون لهذا المورد طريقًا من جماعة هذه الأرض ويخرج كل واحد من حصته إلى ذلك الطريق ويستر كل واحد على نفسه مما ولاه منه وليس عليهم أن يجعلوا بابًا على باب الدار الذي يجمعهم إلا أن يتفقوا على ذلك. ورجل يدخل ماؤه في بستان رجل وإلى أن يدور إليه يسبقه ماؤه في أموال الناس. فرأينا أن الجدر القائمة لا تكسر وتكون على مثل حالها ويحتال في أجالته ومائه ما كان يحتال من قبل (2).

ومن غيره وسئل عن رجل له مال خراب فيه ساقية لرجل يسقى (1) فيه

(1) في ب: يسقي منها ماله.

(1) الحسن بن زياد النزواني أبو علي ورد ذكره في إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل

عُمان 422/ 1 فقط.

بن

(2) هذه القضية حصلت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضى فيها بالحديث التالي: عن عبد الله الزبير عن أبيه أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة التي يسقون بها النخل فقال الأنصاري سرح الماء يمر، فأبى عليه واختصما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير: «اسقي يا زبير، ثم أرسل إلى جارك، فغضب الأنصاري ثم قال: يا رسول الله إن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال للزبير: اسقي يا زبير ثم أحبس الماء، حتى يرجع إلى الجدر، فقال الزبير: والله إني لأحسب أن هذه الآية نزلت إلا في. ذلك فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: 65]». (انظر: نيل الأوطار (187/ 9) قال: رواه الجماعة لكنه للخمسة إلا النسائي والبخاري رواية ثانية.

6