الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٣

الباب الثالث عشر: في المسقا والحوار ونحو ذلك

283

وسألته عن رجل عليه لرجل ساقية لمال له معروف أراد أن يسقي من ماله هذا مالًا له آخر فكره ذلك الرجل. أيحكم عليه بذلك. فقد اختلف في ذلك. فقال من قال جائز ذلك فى الجوايز وغير الجوايز. وقال من قال: إنه يجوز في الجوايز ولا يجوز في غير الجوايز.

وعن رجل أراد أن يطرح ماء من ساقية مرتفعة تمر في ساقية أخرى إلى ماله يسقيه من هذه الساقية. هل له ذلك؟ قال: إذا كان يطرح من ماله في ماله والساقية له خالصة جاز له ذلك. وإن كان لغيره أو لغيره فيها حق لم يكن له ذلك إلا برأيه.

قال أبو مروان في رجل له قطعتان شربهما من موضعين فأراد أن يسقيهما من شرب أحد القطعتين فقال: رأي موسى بن علي الله كان يرى أن يسقي كل قطعة من شربها إذا كرهوا الذين عليهم شرب القطعة التي أراد أن يسقي

قطعتها منها.

قال: وأما سعيد بن المبشر (1) وأزهر بن علي (2) فقالا: له أن يسقيهما من شرب واحدة لقطعتيه من حيث شاء. قال: وإذا كانت الساقية جائزة أمددت الأجايل من وسط الساقية بلا مضرة على الساقية. وإن كانت هذه الساقية حملانًا على قوم فليس له أن يسدها من أرضهم إذا كرهوا ذلك. ولا يسدها من أرضهم إلا برأيهم.

(1) سعيد بن المبشر وولداه مبشر وسليمان وهم جميعًا من رجال العلم في زمانهم والشيخ سعيد من أكابر علماء عُمان في زمانه وهو من عذبي بإزكي وفي عصره من العلماء والمشايخ: هاشم بن غيلان وأبو مودود والقاسم بن شعيب وقد اجتمعوا ذات مرة عند الإمام غسان بن عبد الله أحمد بن الله بن عبدا بن محمد بن أحمد الفجحي اليحمدي الخروصي فسألهم عمن يقدم من بلاد الهند بتجارة كيف آخذ منه الزكاة، فقالوا: إذا وصل إلى عُمان وباع متاعه فخذ منه الزكاة من حينه وإن لم يبع المتاع حتى حال عليه الحول يقوم متاعه كما خذ منه يباع ثم الزكاة سنة واحدة وأما من يقدم من البصرة وسيراف بمتاع فلا يؤخذ منه الزكاة حتى يح يحول عليه الحول إذا حال عليه الحول أخذت منه باع أو لم يبع اهـ. (عن إتحاف الأعيان 425/ 1 ـ 426). (2) الأزهر بن علي بن عزة الأزكوي أخو العلامة موسى بن علي من فقهاء زمانه ومن علمائهم المشهورين. المصدر نفسه (424/ 1).