الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٤284
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وعن رجل له ماء في فلج والفلج يجري على جذع ليتيم وأرض لغائب. فعلى ما وصفت فينبغي أن ينظر هذا لنفسه خلاصا من ذلك ولا يمر بمائه على هذا الجذع ولا في هذه الأرض.
ومن غيره: وعن أبي عبد الله محمد بن عثمان الله في رجل له مسقا إلى ماله ولأخيه فاختلفوا وترك أحدهما المسقا لأخيه وطلب مسقا من عند قوم فأعطوه ولم يشترطوا عليه عارية فزرع وثمر ثم فسل النخل ثم ثمرها أنكروا عليه المسقا وقالوا علينا لك مسقا أصل يثبت عليهم المسقا إذا فسل وثمر وصارت نخلا أم لا يثبت عليهم له مسقا إذا رجعوا عليه. فعلى ما وصفت فقد قيل: إذا أعطوا مسقى فزرع وفسل فقد ثبت المسقا ولا رجعة لهم فيه بعدما أن جرى فيه ماؤه والعطية إلا أن يصح أنهم أعاروه هذا المسقا يسقي منه فإذا صح ذلك رجع إلى مسقاه الأول فإن لم يصح بالبينة فالمسقا بحاله ثابت حيث كان ولا رجعة لهم فيه. وقلت: إن طلب مسقا وزرع عليه وأجرى فيه ماءه فليس لهم منعه إذا زرع حتى يحصد الثمرة. وإن كان فسل عليه فسلًا فقد قيل: إذا لم يجد مسقا غيره كان لهم قيمة المسقا برأي العدول ولا تعطل النخل بعد أن فسلها وأحدث الأرض والنخل (1) ولهم عليه قيمته إن كان عارية، وإن لم يشترطوا عليه عارية فالمسقا ثابت له عليهم من غير ثمن والله أعلم.
ذلك
ومن الأثر مسألة (2): وقد بلغنا أن أرضا بسمائل وأحسب أنها صافية وأن شربها على قوم الصيف وحده فبلغنا أنهم تحاكموا إلى محمد بن محبوب فقال محمد بن محبوب لأصحاب الأرض يزرعوها من البر ما شاؤوا إلا لأن الميساني يبطي على صاحب المسقا.
الميساني
(1)
في
أ، ب: الأجالة التي أحدثها.
(2) في ب: من الجامع وغيره.