الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٥

الباب الثالث عشر: في المسقا والحوار ونحو ذلك

باب مسائل من الجامع منثورة

285

: (1)

مال

ومن غيره: وإذا تحاصص (1) الغرماء الذين صحت حقوقهم في الهالك ثم صح حق رجل من بعد لحقهم بحصته على قدر ما يلزم كل واحد. وفي شاهدين شهدا لرجل على رجل أن هذا المال الذي في يد فلان لفلان ثم شهد أحدهما أن فلانا الذي له المال قد باعه لفلان المشهود عليه وأنكر ذلك المشهود له أولا. ففي ذلك اختلاف منهم من قال: يكلف المدعي للبيع شاهدًا آخر مع شاهده هذا وإلا فالمال للأول. وقال آخرون بطلت شهادة الشاهد بالبيع لأنها بطل أولها بآخرها. وإن شاء أن تصدق بشهادة شاهده (2) هذا فيما قد شهد له أن هذا المال له شهد له عليه إنه باعه للذي هو في يده، وإن شاء أن يكذبه فقد أبطل شهادته له ويحتاج إلى شاهد آخر وقال أبو عبد الله رحمه الله: وأنا آخذ بقول من أبطل شهادة هذا الشاهد الأول بشهادته الآخرة، وهذا القول أحب إليّ في هذا وفيما يشبه من الشهادات.

6

شهادة النساء: وتجوز شهادة امرأة واحدة عدلة إذا كانت قابلة (2)، والمرأة المرضعة والمرأة القايسة جراحات النساء برأي الحاكم ونحب أن تكونا

(1) في أ، ب: لا يوجد من غيره. وهذا الصحيح لأن هذه المسائل من الجامع. في أ، ب: أن يصدق شهادة هذا فيما شهد أن له هذا المال.

(2)

(1) تحاصص الغرماء: يقال حاص الغرماء، وتحاص الغرماء: اقتسموا المال بينهم، وتحاصص الورثة أي اقتسموا المال على حسب الحصص والأسهم المفروضة لهم وهو سهم شائع في متعدد. (2) شهادة النساء: اتفق العلماء على أن شهادة النساء منفردات مقبول فيما لا يطلع عليه الرجال: مثل البكارة والثيوبة، والرضاعة والاستهلال وعيوب النساء ولكنهم اختلفوا في العدد هل تكفي واحدة أم أكثر. واختلفوا في قبول شهادتها فيما يطلع عليه الرجال وفي الحدود. ففي المعاملات المالية اتفق العلماء لوجود النص القرآني وفي غير عدم وجود نص صريح يجيز أو يمنع. والله أعلم. انظر كتابنا القضاء في الإسلام وآداب القاضي في شهادة النساء أمام القضاء.