الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٧الباب الثالث عشر: في المسقا والحوار ونحو ذلك
287
لكان لا يقر أحد عند الحاكم ولكنه يأخذه بالأكثر ويبطل الباقي. وكذلك إن أقر هو بالأكثر وقام الشاهدان عليه بالأقل واحتج أن الذي شهدت به البيئة من الحق الذي أقر به فلا يأخذه إلا بالأكثر إلا أن يصح أن إقراره ذلك من ثمن كذا وكذا وشهد الشاهدان بذلك من ثمن نوع آخر فهنالك يؤخذ بهما جميعًا. وكذلك إن كان له عليه ألف درهم فأشهد الذي له الحق أني قد قبضت منه مائة درهم ثم أشهد أني قد قبضت منه مائتي درهم ثم أشهد أني قد قبضت منه ثلثمائة درهم فادعى المعطي أنها ستمائة درهم واحتج القابض أنها ثلثمائة وأنه كلما قبض منه شهد على نفسه بجملة ما صار إليه فأرى هذا خلاف ذلك وآخذه برأي من رأى عليه جملة ما أقر به أنه قد قبضه أن يؤخذ بإقراره كما أقر حتى تبين عند الشهادة أن ذلك الذي أشهد به من قبل هو من هذا
درهم
أنه
وإنما جملة ما قبض من الأول، والآخر كذا وكذا. ومن أقر مع الحاكم اشترى هو وفلان جرابًا من فلان وعليه نصف ثمنه، أو قال: علي وعلى فلان له مائة درهم فطلب الذي له الحق أن يؤخذ المقر بالجملة فإنما عليه النصف كما أقر والله أعلم. وقال بعض الفقهاء في حفار حفر لقوم فلجهم على أن له ماءه عشرين سنين فعمل ما شرط عليه ثم وقع في الفلج هيام فقال لهم: أخرجوه حتى استوفي شرطي فقال: إن ذلك للحفار عليهم أن يخرجوا عنه ما أفسده إلى أن ينقضي شرطه.
ومن غيره: من جواب من أبي جابر إلى سعيد بن محرز (1) وغيرهم: وعن (1) أهل بلد اجتمع منهم قوم فقاضوا على فلج دمير حفارًا على أنه
(1) في أ، ب: أهل بلد .... بلد وعن.
(1) سعيد بن محرز بن محمد بن سعيد النزوي (أبو جعفر من علماء القرن الثالث وأحد العلماء المشهورين في زمانه وولداه الفقيهان عمر بن سعيد والفضل بن سعيد. عاصره العلّامة وغيره من العلماء. (انظر: إتحاف الأعيان في بعض علماء عُمان 426/ 1).
محمد بن