الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨288
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
يُسيحه وحدوا في قلة الماء وكثرته حدا على أنه إذا ساح الماء إلى حد معروف من الماء فللحفار ما أكله الفلج عشر سنين وكتبوا على ذلك كتابًا فيما بينهم وبين الحفار وقرأ الكتاب يوم الجمعة على الناس أهل الفلج فلما حفر الحفار وساح الفلج طلب بعض أهل الفلج نقض تلك المقاضاة، واحتج بعضهم أنه لم يحضر يوم أنه لم يحضر يوم القضا والفلج دم وأنه لما قرأ عليه الكتاب فمنهم من رضي بالقضى، ومنهم من أنكر (1) على الحفار فرأينا أنه إذا تقدم مساند أهل الفلج فقاضوا عليه فإن قضائهم جائز على من حفر ومن لم يحفر، وعلى اليتيم وعلى من أنكر إلا أن يكون طلب المنكرون، قبل عمل الحافر ففي ذلك نظر. فأما إذا سكتوا ولزموا منازلهم حتى حفر الحافر فليس ذلك لهم.
رجع وقيل: كان رجل يقال له: جيفر بن عبد الله دعا شاهدين ليشهد بهما لبنيه بصداق والدتهم ويقضيهم من ماله فقال للشاهدين سرا عن بنيه إن هؤلاء قد أذوني حتى أقضيهم فلا تشهدوا عليّ بما أشهدكم به لهم ثم أشهدهما بمحضر من هم إنه قد قضاهم موضع كذا وكذا من ماله بصداق أمهم ثم رجع واحتج بما قال للشاهدين سرًّا، فرأي أبو عبد الله رحم الله الشهادة ثابتة عليه ولم ينفعه بما كان سر إليهما أن لا يشهدا عليه. وقيل عن أبي عبد الله الله في رجل قضى رجلًا حقًّا عليه أجلا ثم بدا له أن يرجع فيه. فقال من قال: إن ذلك له ويرجع يأخذ من ذلك الذي كان قضاه إياه من حقه ذلك فينتفع به بقدر ما انتفع به صاحب الحق قبل محله.
(1) في أ، ب: زيادة ومنهم من أنكر وقال: لا أرض، ومنهم من سکت يوم ذلك والحفار يحفر إلى أن ساح الماء سالت أيكون لهم حجة للغائب أو لليتيم أو من أنكر على الحفار.
(1) دعا: الصحيح دعى الألف مقصورة وهذا خطأ شائع عند الناسخ في المخطوطة.