الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٥

الباب الرابع عشر: في العمرى في الدار والمضاربة والقعادة والمعادن ومسائل مختلطة

295

وعن رجل ادعى إلى هالك حقا فقيل له به بعض أرحامه ثم رجع فلا يلزمه ذلك إلا أن يكون دفعه عن حقه حتى يذهب المال والبينة التي له بالحق. وعن رجل قضى إخوته مالا عند موته بحق أقر لهم به ثم هلك وطلبت امرأته صداقها الذي صح لها. فالمرأة والأخوة عندنا أسوة في المال بالحصص فإن لم يكن سمى حق الأخوة ما هو لهم ضرب بقيمة المال الذي شهد لهم به.

هذا وفي جواب لأبي جعفر. ورأى ذلك الموضع الذي اختلفا فيه لمن صح له. وعن طريق جائز وساقية جامعة بين قطعتين لرجلين أراد صاحب القطعة التي تلي الطريق أن يأخذ وجين الساقية التي تلي الطريق. قال صاحب القطعة التي تلي الساقية كلها لي لأنها تلي أرضه. فالذي عندنا لا يمنع صاحب القطعة ما يليه والساقية الجائزة أقرب إلى قطع ذلك لأن الشفيع لا يقطع شفعته الطريق عندنا والساقية الجائزة قد يمتنع الشفعة في الوجين الذي يحول دونه الماء وعن شاهد شهد أن فلانًا أشهده لفلانه بداره وبستانه بحقها، وشهد الثاني أن بيته وبستانه لفلانة ولا يذكر بحق. فقد رجونا أن تكون شهادتهما متفقة وقد وقع في أنفسنا إذا قال: بيتي وبستاني لفلانة فنرددها. وقال أبو سعيد وقد قيل: إن هذه شهادة مختلفة لاختلاف اللفظ أما اتفقت المعاني. فهذا في الجواب منه إلى أبي جابر.

وقد كنا عرفنا الاختلاف في ذلك، إذا قال: بستاني وداري أو مالي لفلان، وإن من أهل الرأي من لم يوجب ذلك. ومنهم من أوجبه وممن أوجب ذلك أبو علي الله وبذلك نأخذ.

قال أبو سعيد الله وقد قيل: إن قوله: داري وبستاني لفلان إن ذلك إقرار منه له ويجوز ذلك في الصحة والمرض ولو لم يقل يحق له ويكون

ذلك إقرارًا.