الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٦296
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وقال من قال: إذا قال: بستاني وداري وإضافة إلى نفسه لم يكن ذلك إقرار حتى يقول: هذه الدار وهذا البستان لفلان فإذا قال ذلك كان ذلك إقرارًا ولا نعلم في ذلك اختلافًا. وأما إذا شهد شاهد بإقرار المشهد لرجل بنخلة أو غيرها، وشهد الثاني أنه قضاه إياها بحق أو باعها له أو أعطاه إياها وأحرزها فهي عندنا شهادة متفقة. قال أبو سعيد رحمه الله: وقد قيل في هذا كله أنه مختلف لاختلاف الألفاظ. وقال من قال: إذا اتفقت المعاني ولو اختلفت الألفاظ متفقة. فهي ومن باع ميراثه ممن يرثه لرجل أو أعطاه إياه أو قضاه وهما به عارفان وميراثه مشاع فذلك جائز إذا سمي كم هو من المال من ثلث أو ربع أو نحو ذلك). قسمة «المعادن» وعن دراهم المعدن وقسمتها فقال من قال: إنه إذا خرج شيء من الجواهر فحصة المولود فيه. وكذلك من مات بعد خرج شيء من الجواهر وإن لم يستعمل بالنار وإذا وقع القسم وحسب المال على السهام وعرف كم يقع لكل إنسان وأخذ منهم من أخذ سهمه لم يدركه المولود وإنما يكون له فيما يستقبل فيه وكذلك الكبير الذي يصح سهمه بعد القسم فيدخل فيما يستأنف ولا يبصر أنه يدرك ما قسم، وكذلك كلما كان على نحو هذا من الرموم (2). وفي جواب أيضًا عن رجل ضم قطعة رجل وسمدها وأعطاه إياها لزراعة الذرة فقل الماء فلم يزرع القطعة فكره صاحب الأرض أن يمضيها. فحفظي والذي معي أن العامل أولى بعملها إذا كان إنما قصر بهم عن زراعتها إلا (1) قلة الماء إلا أن يكون صاحب الأرض حين أعطاها العامل قال له: إنما
أعطيك تعملها ذرة فإن لم يزرع ذرة فلا عمل له فيها ويرد عليه عناه.
(1) في أ، ب: عن زراعتها فله الماء.
(1) هذا العمل إذا كان بين الورثة يسمى المخارجة وإذا كان بين الوارث وغير الورثة بيع يتم بعد معرفة النصيب لأن التركة جزء شائع في متعدد.
(2) الرموم جمع رم. والرم كما سبق حرم البيت المهجور الذي ليس به ساكن.