الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٧الباب الرابع عشر: في العمرى في الدار والمضاربة والقعادة والمعادن ومسائل مختلطة
297
وقال في عامل الرجل سمد أرضه وأصلحها فلما قضي تلك الثمرة أخرجه فذلك لصاحب الأرض، إلا أن يعلم أن عناءه أكثر مما أصاب من تلك الثمرة فله تمام عنائه. وإن عمل العامل نخلا لرجل سنة أو أكثر ولم تحمل ولم تصب بقدر عنائه. فإن أراد صاحب النخل أن يتركه يعملها حيث يصب عناه فسبيل ذلك وإن أخرجه قبل ذلك فيوفيه بقدر عنائه.
«العمل بالأرض» وقال من قال فيمن أخذ أرضًا من صاحبها مفاسلة ففسل بعضها. ثم هلك الفاسل فقيل لورثته أم يأخذوا حصته مما فسل وليس عليهم فيما بقي إلا أن يرغبوا في ذلك. وقال من قال: إذا لم يكن للمفاسلة شرط معروف في حوض أو سنين والحوض عدد الزور لم يثبت. فإن كان قد فسل شيئًا فعاش أو عاش ثم مات فله قيمته. فسألته وعندنا أن له عناءه في ذلك. وإذا كان على شرط معروف فهو ثابت على الفاسل والمفسول له إذا أدخل له في عمل الفسالة أو لم يدخل. فإن مات صاحب الأرض وبقي الفاسل فله شرطه على ورثة صاحب الأرض، وليس لهم نزع ذلك منه. وقيل في رجل فسل في الذي له فسلًا ففاسله الذي يجاوره في تلك الأرض قرضًا أن له في ذلك فيقطع عن الرجل ما أناف عليه من
ذلك.
وعن أبي علي فيما أحسب قلت أيكون الشجرة عاضدية مثل قرظة أو غيرها ذراعان مثل ما يكون للنخلة العاضدية. قال: ما أبعدها من ذلك والله أعلم. قلت: فشجرة قرظة أو سدرة أو أثبة لرجل في أرض رجل ما يكون لها من الأرض. قال: يكون لها ما أناف عليها من أغصانها إذا كانت الأرض التي تحتها خرابًا وإن كانت عمارًا لمن عمره وقيل في نفر بينهم بستان اتفقوا على بنائه بعد أن قسموه. فقال بعض الفقهاء على كل واحد منهم جعل ما يلي ماله من البناء ولو كان نصيب أحدهم مما يلي الحائط أطول من نصيب الآخر. وقال في رجل آخر دارًا له وأذن للذي استأجرها أن يبني فيها فبنى فيها غرفًا وغير