الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٤304
(2)
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
الصدفة (1) وأما إذا اشترى منه ما في هذه الصدفة فهذا بيع لا يجوز وما كان فيها فهو للبايع والله أعلم. وقيل: إنه مما يجوز بيعه وهو مجهول لأنه غائب مثل الجوز واللوز والرمان والنارجيل (2) وما يكون على نحو هذا فإذا ذهب به المشتري ثم كسره فوجده فاسدًا له رده بعد أن يعترفا (1) لأنه مما يحدث فيه الفساد في يد المشتري وإذا كسره من حينه من قبل أن يفترقا فوجده فاسدًا فهو مردود على البايع وإذا أقر وأقام عليه شاهدي عدل أنه هو الذي اشتراه منه ويقوم سالمًا ومكسورًا فيلزم المشتري البايع فضل ما بينهما. وقيل: من اشترى من رجل ثيابًا أو عبيدا ونحو ذلك مما ينقسم ويتجزى بثمن واحد فأدرك في شيء منه رجع على البايع بقيمة ما أدرك به وثبت بيع الباقي. وقال بعض ينتقض البيع والرأي الأول أحب إلينا.
وإذا كان نوعًا واحدًا مثل عبد أو ثوب أو نخلة فأدرك بجزء منها فإن له
أن ينقض البيع لأن هذا لا ينقسم ولا يتجزى.
وإذا قتل رجل دابة لرجل وأقر بذلك فلم يصح قيمتها فالقول في ذلك
قول الجاني مع يمينه.
(1) في أ ب بعد أن يفترقا
(1) اختلاف المتعاقدين يعود إلى أحكام اختلاف المتبايعين تطبق عليه نفس القواعد العامة في
(2)
الحكم. والله أعلم.
بيع
اللوز والرمان والنارجيل: فذلك جائز ولا يعتبر من بيوع الغرر لخفاء ما بداخل الحبة فالعرف عمل بهذا البيع والعرف شرع ما لم يتعارض مع الشرع وهذه البيوع تعارف عليها القوم والقاعدة الفقهية تقول: المعروف بين التجار كالمشروط بينهم. والقاعدة الأخرى: المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا.