الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٦

306

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

=

عن

ما رواه أبو هريره قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن». (رواه الجماعة عن أبي هريرة مرفوعًا، ورواه ابن أبي شيبة عائشة وأخرجه البخاري وأحمد والنسائي عن ابن عباس مرفوعًا). حديث المرأة المخزومية التي ترويه عائشة وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس إنما أهلك الذين قبلكم إنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وأيم الله! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها أخرجه الجماعة. (2) الغصب: غصبه غصبًا من باب ضرب، واغتصبه أخذه قهرًا وظلمًا فهو غاصب، والجمع غصاب مثل كافر وكُفار ويتعدى إلى مفعولين فيقال: غصبته ماله ومغصوب منه. ومن هنا قيل: غصب الرجل المرأة إذا زنا بها كرها واغتصبها نفسها كذلك. (المصباح المنير 536). الغصب اصطلاحًا هو الاستيلاء على مال الغير قهرًا بغير حق (المغني ص محرم بالكتاب والسنة والإجماع: الكتاب: قال تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِنكُمْ﴾ [النساء: 29] الأدلة على تحريم الغصب: غصب الأموال: عن السائب بن يزيد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادًا، ولا لاعبًا، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها عليه». (رواه أحمد وأبو داود والترمذي عن نيل الأوطار 136/ 5). وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه». رواه الدارقطني.

غصب العقار:

1 ـ عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ظلم شبرا من الأرض طوقه الله من سبع (متفق عليه. نيل الأوطار 317/ 5).

374) وهو

أرضين». 2 ـ وعن أبي هريرة له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من اقتطع شبرًا من الأرض بغير حقه طوقه الله القيامة من سبع أرضين». (رواه أحمد).

يوم

3 ـ وعن ابن عمر قال ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أخذ من الأرض شيئًا بغير حقه خسف به سبع أرضين) رواه أحمد والبخاري. نيل الأوطار 317/ 5.

يوم القيامة إلى غصب الأرض والزراعة فيها:

ا عن رافع بن خديج له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته». رواه أحمد والأربعة إلا النسائي، وحسنه الترمذي. ويقال: إن البخاري ضعفه. سبل السلام 906/ 3 رقم 843.

2 ـ عن عروة بن الزبير الله قال: قال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض، غرس أحدهما فيها نخلا والأرض للآخر، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأرض لصاحبها، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله وقال: «ليس لعرق ظالم حق». (رواه أبو داود وإسناده حسن عن سبل السلام 907/ 3 رقم 844).