الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٧

الباب الخامس عشر في السرق والغصب

307

ومن غيره وقال من قال: يرد مثلها.

ومن غيره: وقال من قال: يرد مثلها أو قيمتها. وقال من قال: قيمتها يوم يستحقها مفسولة بغير أرض، والقول الأول هو الأكثر.

رجع: وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم: ليس لعرق ظالم حق» (1) ولصاحبها الخيار إن شاء أخذها بعينها ويقلعها بترابها ألا تموت ويرد على صاحب الأرض ترابًا مثل ما خرج فيها من التراب. وإن شاء أن يأخذ منه قيمتها اليوم حيه ليس أخذها. وقال بعض في الحديث أنه ليس لعرق ظالم حق». وقيل: إن ثمرة الزراعة كلها لصاحب الأرض وليس للزارع عنا ولا رزية وحبه الذي قد بذره أكلته الأرض. قال أبو الحواري له بذره وقال من قال: بل له أيضا بذره. وأما العناء فلا. وهذا في الغاصب، وأما الذي يزرع بسبب ينتقض فله عناؤه.

يوم

ومن غيره: حفظ الحواري بن محمد عن أبي عثمان أن رجلا أخذ فسلة من مال رجل بلا رأيه ففسلها ثم أراد التوبة، فقد قال أبو عثمان: إن أمكن قلعها فهي لمن أخذت منه، وإن لم يمكن قلعها، فعلى الذي قلعها أن لصاحبها في أرضه مثلها أرضه مثلها يوم قلعها حتى يحيي في أرضه.

يحيي

(1) تخريج الحديث: أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس أحدهما نخلًا في أرض الآخر فقضى لصاحب الأرض بأرضه وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها، قال: «فلقد رأيتها وإنها لتضرب أصولها بالفؤوس .. » وقال: «ليس العرق ظالم حق» قال في نيل الأوطار 320/ 3: حديث عروة سكت عنه أبو داود والمنذري وحسن الحافظ في بلوغ المرام إسناده ذكر الحديث في أبي داود الخراج باب 37 الترمذي،1378، البيهقي 99/ 6، 142، 143، 148. مجمع الزوائد للهيثمي،174/ 4، تلخيص الحبير 54/ 3، كشف الخفاء ومزيل الإلباس للعجلوني 241/ 2. والطبراني 14/ 17، 14/ 19.