الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٨

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

الغرم.

ذلك

قال أبو سعيد رحم الله: معي، أنه قد يوجد نحو هذا وفي بعض القول عندي أنه إنما يكون على الغاصب فسلة مثل الفسلة يوم قعشها أو قيمتها والخيار له بين القيمة أو المثل. وقال من قال الخيار لصاحب الفسلة بين القيمة والمثل إن أدرك لها مثل. وفي بعض القول أن عليه قيمة الفسلة يوم أدركت وقيعة ويحط عن رب الأرض ما انقصت (1) الفسلة من الأرض وله الخيار في أعني رب الفسلة إن شاء أخرجها وإن شاء أخذ قيمتها على هذه الصفة وفي بعض القول إن الخيار للغاصب بين الفصلين من رجع والغاصب إذا فسل أرضا لرجل فصارت نخلا فهي لصاحب الأرض وللفاسل على صاحب الأرض فسل ما فسله يوم لأنه فسله أو قيمة ذلك اليوم قائم بعينه وليس له عنا. وإذا بنى في أرض رجل دارًا والطين من هذه الأرض فهو لصاحب الأرض فإن أدخل فيها خشبًا من عنده قائمًا بعينه فلصاحب الأرض الخيار إن شاء أن يدفعه إليه أو يعطيه قيمته إن كان فى إخراجه مضرة عليه. وإن كان الطين جاء به الغاصب من غير هذه الأرض فبنى فيها بلا رأي صاحب الأرض. فصاحب الأرض مخير إن شاء أن يعطيه قيمة ذلك، وإن شاء أن يدفع إليه نقضه وكذلك لو سرق غزلا وعمله ثوبًا واحتفر في أرض قوم بئرًا أو نهرًا أو معدنا فكل ذلك لصاحبه ولا عنا له في ذلك وإن أخذ مالا فتجر به فالمال وربحه لصاحبه وإن تلف الربح أو تلف المال كله فإنما يضمن رأس المال، وأما إن سرق عبدًا أو دابة فاستعملها فالدابة وغالتها لصاحبها وإن استعمل العبد والجمل حتى أنكر ثمنه فإنه يرده بعينه وغالته وينظر قيمته يوم سرقه وقيمته يوم رده فيرد عليه أيضًا فضل (1) القيمتين إن كان في قيمته الأولى فضل.

تم الباب من كتاب أبي جابر (2).

(1) في أ: فضل ما بين القيمتين.

(1) والأصح ما نقصت. والله أعلم.

(2) المسائل المذكورة في المتن متفق عليها عند العلماء استنادًا الحديثه: ليس لعرق ظالم حق