الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٢312
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
ذلك.
ومن غيره: وإنما ينزع من يدي المشتري السرقة والغصب والمظالم ونحو
ومن غيره قال: نعم وقد قيل في الغصب أيضا: إنه لا سبيل له على انتزاعه إلا أن يجمع بين البائع والمشتري ثم حينئذ يأخذ ماله لأن المشترى ليس بغاصب وإنما اشترى بسبب دخل فيه المشتري فلا يبطل ماله فافهم
ذلك. والله أعلم.
قال أبو الحواري حمدالله: إذا طرح السلطان الماء في الرحى على وجه الغصب والجبر لأصحاب الماء فلا بأس على من طحن له بذلك. قلت له: ولو علم بذلك إنما طرح على كراهيتهم. قال نعم ولو علم ليس عليه هو في طرحها مأثم إنما ذلك على من فعل. قلت: وكذلك قد علمت بجار لي اغتصب حطبًا حرامًا ثم أردت أن أستنفع من النار التي قد وقدت بذلك من جمر وضؤها وجمرها قال لا بأس بذلك الجمر (1) فإني أكره ذلك. وأما حَمْوُ التنور والقبس من تلك النار فلا بأس بذلك.
ومن غيره: وجدت في الرجل يبني في أرض الرجل دارًا من جذوعه وطينه ودعانته أعني من مال المغتصب ثم قدر صاحب الأرض المغتصبة على إخراج الغاصب أنه لا نقض له ورفع هذا عن أبي الحسن رحم الله. وقد قال من قال: إن لصاحب الأرض الخيار إن شاء أخذه وأعطاه قيمته وإن شاء أخذه بإخراجه وكان له ذلك عليه.
وعنه في رجل يزرع أرضًا لرجل مغتصبًا أن يكون له قيمة البذر.
وقال من قال: لا شيء له لأن العين قد زالت وعنه إنه ليس للمغتصب في عنائه فيما غصبه إلا العين القائمة من ماله. فقال له أبو عثمان بن
(1) في أ، ب: إلا الجمر.