الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٤314
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
قال غيره: إذا جاء المغتصب تائبًا أحببنا له أن يبذل له الرخصة في هذا أو غيره، ويعان على توبته وعلى الخلاص مما قد حصل فيه وتستر الرخص عن الجهال الذي يخاف منهم التجري بها. والله أعلم).
ومن غيره وسألته عمن اغتصب موضعًا فبنى فيه مطهره وكانت قبل ذلك مباحة. هل لأحد أن يتطهر في تلك المطهرة ويغسل فيها ما جاز ذلك على معنى الإباحة للموضع؟ قلت له: وكذلك من أحدث على قوم في فلجهم ثقبة لم يكن مثل ما أحدث السلطان في فلج الغنتق (1) من فتح أفواه لم تكن، هل لأحد أن يتطهر فيها ويغسل في تلك البيوت التي هي فيها فأجاز ذلك لمن فعله إذا لم يكن هو منه مضرة تحدثه هو. قلت له: فمن اغتصب أرضًا فبنى فيها بيتًا هل لأحد أن يسكن فيها؟ قال: لا. قلت له وحكمه حكم العمار المغتصب. قال: نعم قال: هو لمن اغتصب أرضه قلت له فإذا كان لي رحم تلزمني صلته وأحب أن أدخل عليه وهو مغتصب بيتًا. هل لي أن أدخل عليه لغير الصلة؟ فلا يجوز ذلك إلا لمعنى الصلة. قلت: فهل لي أن أدخل عليه إذا جعلت ذلك الصلة كما أردت في وقت الفرج والغم. فإذا جاز ذلك إذا كان على معنى الصلة. وأما لغير معنى فلا. قلت له: فإذا دخلت عليه للصلة هل لي أن أقعد معه اليوم أو نصف اليوم؟ فلم يجز ذلك إلا بمعنى لا بد منه. وقال: أقض حاجتك واخرج من البيت. قلت: فإذا كان مغتصبًا وهو فيه ساكن فيعطني منه الشيء الذي لا أعلم أنه مغتصب له، إلى أن آخذه منه في ذلك البيت فأجاز ذلك.
ومن غيره: قال: وقد أجاز ذلك للناس أن يصلوا إلى السلاطين في حوائجهم إلى البيوت المغتصبة، وكذلك يعاد المريض في البيت المغتصب (1) في أ، ب: وزيادة: وينظر في ذلك.
(1) فلج الغنتق أحد أفلاج نزوى وهو فلج حي وهو من الأفلاج المعروفة في المنطقة
:
الجهة الغربية من نزوى.
من