الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٥

الباب الخامس عشر: في السرق والغص

315

من

قضاء

وينكر المنكر ويخرج الميت منه وتقضى الحوائج اللازمة وإنما إرادتهم الحاجة نفسها، وقد أجازوا الصلاة في المسجد المغتصب «أرضه إلا لمن اغتصبها فلا تجوز فيه صلاته هو فيه (1) والاغتراف من النهر المغتصب والبئر المغتصبة وذلك أنه لا (2) يجوز له ذلك أن يصلي في الأرض ولو كانت غير أرضه ولا يتخذه مسجدًا وكذلك يغترف من النهر وكذلك قالوا: من البئر بدلوه. وسألته عن رجل اغتصب حطبًا فأوقده في بيت رجل أو في المسجد كيف يصنع في ذلك الرماد قال: هو لصاحب الحطب ويشاوره فيه ويستحل منه ويستأذن فيه. وكذلك إن أخذ علفًا فأطعمه دوابه مغتصبًا له. فإذا علم أن الروث ذلك العلف فهو لصاحب العلف. قلت له فإذا لم يعلم صاحب البيت إن ذلك الروث ثمن ذلك العلف فرأيته يجب أن لا يتعرض به. قلت له: فكيف يصنع فيه إذا احتاج إلى الموضع من بيته قال يحيله إلى بعض المواضع من بيته وكأنه لا يجعله لصاحب العلف على الشبهة ولا يجعله لصاحب الدابة على الشبه ورأيته يذهب أن يجعله لصاحب الدابة حتى لا يشك أنه من العلف وسألته عن رجل أخذه السلطان فأرادوا قتله ثم وصلوا به إلى أهل البلد فقال لهم: إن لم تعطونا كذا وكذا قتلناه وهم يقدرون على أن يعطونهم ذلك. هل عليهم ذلك؟ قال: أرى عليهم ذلك، إذا كانوا يقدرون على ذلك. قلت له، فما حد قدرتهم في ذلك. فهل عليهم أن يبيعوا أصول أموالهم قال: إذا كانوا إذا باعوا من أصول أموالهم (3) ما تقوم غلته بعولهم وعول من يلزمهم عوله. رأيت ذلك عليهم. قلت فإن لم يفعلوا ذلك وتركوه وهو بهذه المنزلة أتراهم آثمين. قال: ما ابرئهم من الإثم. قلت: أفترى عليهم الدية قال: ما أبرأهم من الدية إذا كانوا قادرين قلت له وكذلك من كان معه مال إذا أنفقه قدر على إخماد الباطل

(1) في أ، ب ما بين المزدوجين لا يوجد.

(2) في أ، وذلك إنه يجوز.

:

(3) في أ ب: زيادة وفدوه بقى لهم من أصول أموالهم.