الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٦

316

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

وإحياء الحق على هذه الصفة إذا كان باع من ماله وأنفق ما بقي منه ما يكفيه عوله وعول من يلزمه عوله كان عليه القيام بذلك. قال: نعم ثم تلى هذه الآية: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَنْزِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ) [التوبة: 93) ورأي عليه

أن يقوم بذلك (1) ولا عذر له في ذلك أن يترك القيام بالقسط وهو يقدر عليه. قلت له: فهل يعطى هذا الرجل الذي يراد به القتل وطلب منه الفدا، هل يعطى الزكاة؟ ما يفدي به نفسه؟ قال: ارجو أن له ذلك.

6

«قتل الغاصب»: وقال أبو سعيد الله في امرأة غصبها رجل وغلبها على نفسها. الذي معي أنه قد قيل: ليس لها قتله إلا إذا جاءها يطأها فلها قتله في حين الوطء وليس لها في غير ذلك إلا أن تمتنع منه ومن ملكته فجازها على ذلك فإن قتلته في حال المحاربة جاز لها ذلك. وقال من قال: إذا اغتصب الحر العبد فما جناه العبد من جناية قتل أو غيره فهو ضامن على الغاصب ولا يكون ذلك في رقته والعبد مسلم إلى سيده وليس للعبد عندي أن قتل الغاصب إلا عند المحاربة منه على ما يستحق من بغيه عليه. فإن قتله غيلة فقد يوجد في الأثر (2) أو خبر من أهل البصر وإلا فالجناية متعلقة على الجاني بأمر يبرئه منها (1).

ورجل طلب إليه سلطان إصلاح طعام له فأخذه وأصلحه مثل لحم قطعة أو سمك فشواه أو طبخه ثم صح عنده أنه مغتصب ذلك من رجل هل يلزمه

(1) في أ، ب: زيادة ورأى عليه أن يقوم بماله إذا كان قام بماله استجاش إليه نصف أهل الحرب كان عليه أن يقوم بذلك.

(2) في أ، ب: يوجد في الأثر أنه لا شيء عليه ولا أعرف تفسير ذلك من أي وجه يلزمه ولا يبين لي معنى براءة القاتل من ذلك إلا لمعنى بين صوابه من أثر أو خبر من أهل البصر.

(1) جناية العبد في ماله وإن لم يكن له مال ففي مال سيده وإذا كانت حدود تنصف فعليه

النصف. والله أعلم.