الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٨198
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
ومن غيره: قد قيل في القملة: إنها إذا ماتت في البدن أو الثوب لم تفسده، كان رطبًا أو يابسًا، كانت هي رطبة أو يابسة، لأنها من ذواته، ولو كان في البدن أو الثوب شيء من الطهارة غيرهما لأفسدته إذا مسته وهي رطبة، أعني ميتة القملة، ولو كان في البدن أو الثوب، وهذا على بعض القول أيضًا. وسألت عن من كان في يده بول أو دم أو شيء من النجاسة مما له عين أو ليس له عين، ثم غمس يده في خل أو طعام أو شيء من الطهارات ثم ذكر، فأخرج يده هل ينجس ما مشه؟
قال: إذا كانت يده تمكنت في الطهارة بقدر ما ترطبت وتمازج رطوبتها رطوبة الطهارة نجست ما مست على هذا، وإن كانت لا تمكنت في الطهارة بقدر ما ترطبت و تمازج رطوبتها رطوبة الطهارة، فقد قيل على هذا فيها ختلاف، فقيل بفساد الطهارة، وقيل: إنها لا تفسد.
قلت: ولو كانت الطهارة أكثر من النجاسة؟ قال: نعم.
وسألته عن الشاة إذا وقعت في طوى هل تنزح؟ قال: اختلف في ذلك. قال أبو زياد تنزح منها لأن فيها مجاري البول، وقال محمد بن محبوب: لا تنزح
لأن الشاة طاهرة.
وإذا بالت ويبس موضع البول فهو طاهر، إلا أن يعلم أن بها بولا رطبًا
وقت ما وقعت فيها فتفسد.
مسألة وفي من تكون به نجاسة أو كان يعلم أنه حين قام يريد الماء كانت نيته غسل تلك النجاسة، أو غسل شيء منها، ثم وقع في الماء، ثم عارضه الشك من بعد أن خرج من الماء؟ فهو على طهارته حتى يعلم أنه حول تلك النية قبل أن يقع في الماء، أو يعلم أنه لم يغسل النجاسة.
وسألته عن بيض الخناز هل يفسد؟ قال: أنا لا أراه مفسدا.