الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٧

الباب الخامس عشر: في السرق والغص

317

ضمان ذلك لرب الطعام قال الله أعلم ما يبين لي أنه يبرأ من الضمان وأخاف أن يضمن قلت له فإن قبض منه إناء أو ثوبًا أو غير ذلك على وجه الأمانة ثم رد ذلك إليه، ثم صح عنده أنه كان ذلك غاصبًا من رجل ما يلزمه. قال: الله أعلم. وما أشبه ذلك أنه لا يلزمه ضمان إذا لم يكن علم بذلك إلا بعد الدفع، وأما إن علم ذلك وصح معه قبل الدفع لم يكن له ذلك إلى الغاصب إلا باعتقاد الضمان.

وسألت أبا سعيد رحم الله عمن اغتصب ماءً لقوم فرأيته واقعا في حال غصبه هل يجوز لي أن أقول له: إن الماء واقع أم لا يجوز لي ذلك. قال: معي، إنه لا يجوز ذلك ولا بين لي أن تدله على غصبه ولا يعينه عليه قلت له: فإن فعلت ذلك أكون شريكه في الإثم وحده أم في الإثم والضمان قال: معي، إنه إذا وقع ذلك منك موقع الدلالة فأخاف عليك الضمان. وإذا وقع موقع الأمر، فمعي أن في الضمان اختلافًا ما لم يكن مطاعًا في ذلك. فإن كنت مطاعًا فمعي أن عليك الضمان، إذا كنت مطاعًا في مثل ذلك. قلت له: فإن كان ذلك مني على نسيان وهفوة، ثم إني ذكرت فرجعت عن ذلك هل تراني أسلم من الضمان وتلزمني التوبة من ذلك. قال: أما الأمر إذا رجعت عن أمرك فأرجو أن تسلم من الضمان إذا رجعت قبل أن يفعل ما أمرت به وأما الدلالة فمعي أنه إذا فعل بدلالتك رجعت أو لم ترجع فلا يبين لي براءة من الضمان. وسألته عن رجل هلك والده وترك مالا في يد والده فقال له حلال ثم قال: وما يدريه لعل والده أخذه بحله. وقلت له: إن والده معه في الولاية وإن كان والده معه غير ثقة. قال أبو معاوية السبيل واحد كان في الولاية ولم يكن في الولاية. وسألت أبا عبد الله عن رجل مات وترك ولده وترك له مالا فقال الناس: إنه مغصوب (1) هل عليه أن

(1) في أ، ب: إنه نقض هل عليه ..... بدل: إنه مغصوب.

صح

معه

أن ذلك المال مغتصب