الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٨

318

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

من

قال:

يسأل عن ذلك قال هاشم وأخبرنا بشير أن رجلا من المهرة كان يعقر دواب الناس ويسلب وأشباه ذلك قال ثم تاب: قال فكان يسترفد ويؤدي إلى الناس حقوقهم قال قلت لبشير: ذلك عليه. فقال: فإن قدر على ذلك وإلا فالله أولى بالعذر. ومن غيره: «المتاجرة بالمغصوب»: قال أبو سعيد رحم الله في رجل تجر بمال غيره حتى ربح فيه ربحًا فعندي أنه قد قيل في ذلك باختلاف. فقال الربح، له والضمان عليه وقال من قال: الربح والمال لربه وللمتجر عناؤه في ذلك. وقال من قال الربح للفقراء وله عناؤه والمال الأول لربه. وقال من قال: إن كان اشترى المال على نفسه كان له الربح والمال لربه. وإن اشترى المال صفقة واحدة كان المال والربح لربه وله عناؤه من ذلك. وقال من قال: من قومنا إن كان المال من النقود وما يحكم بمثله مما يكال أو يوزن فسواء اشتري به صفقة أو على نفسه فلا يكون الشرى تبعًا للمال وهو للمتجر به وعليه ضمان وله ربحه وهو قول حسن عندي. وقال من قال: في هذا إن كان أخذ المال على وجه الاغتصاب لا غير وتجرته فلا عناء له ولا ربح له وعليه الضمان، وإن كان ثَمَّ سبب غير الاغتصاب فله عناؤه. فيما مضى من القول الذي يرى له العنا. ولا أرى (1) له إبطال عنائه ممن يرى له العنا إلا إذا كان مختصبًا، وأما أصحابنا فلا يفرقون في ذلك عن نقد ولا غيره عندي والله أعلم.

وسألت أبا سعيد رحمةالله عمن زرع أرض رجل وليس هو موضع إدلال فهو بمنزلة المغتصب إلا أن يصح أنه زرع بسبب إقرار أو بينة وهذا على قول من يجيز الإدلال. وأما على قول من لا يرى الإدلال ولا يجيزه فمن زرع مال غيره بلا رأيه فهو بمنزلة المغتصب إلا أن يصح له في زراعته هذه الأرض

بسبب يجوز له، فلا يكون غاصبًا.

:

(1) في أ، ب ولا نعلم إبطال عنائه.