الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٣الباب السادس عشر: في المعادن والأمانة والأجرة والمشاركة وغير ذلك
323
قلت له): فإن لم يكن من شروطهم أنهم يعلمونها إلى وقت معروف أيثبت في أيديهم أبدًا قال: نعم. قلت: فإن كان لشروطهم أجل معروف فانقضى الأجل وقد عمل المتقلبون بالمعادن ما عملوا فيها وأصابوا منها جواهر أو لم يصيبوا فطلب أرباب الأرض أن يأخذوا أرضهم. ألهم ذلك؟ قال: نعم. قلت له تردوا عليهم قيمة عنائهم حيث لم يصيبوا منها جوهرًا كثيرًا كان (2) ولم تنزع من أيديهم ويدفع إليهم قيمة عنائهم.
وعن أبي عبد الله رحم الله وسألته عن رجل خرج يطلب عبدًا آبقا (1) بأجر فأخذه ثم أفلت منه. أبه ثمن (3)؟ قال: لا.
(1) في ب: لا يوجد قلت له. (2) في أ، ب زيادة أو شيئًا قال: بلى لهم عنائهم لأنهم كانوا أصابوا منها جوهرًا كثيرًا. (3) في أ، ب: أفلت منه أيضمن.
=
188
يعطه أجره». (انظر: بلوغ المرام ص 188 رقم 935 قال: رواه مسلم وورد في البخاري). ـ عن ابن عمر ه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه» بلوغ المرام. ص 937 قال: رواه ابن ماجه). رقم 4 ـ عن أبي سعيد الخدري له أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من استأجر أجيرًا فليتمم له أجرته» بلوغ المرام ص 189 رقم 940 قال: رواه عبد الرازق وفيه انقطاع البيهقي من طريق أبي حنيفة. من الإجماع: قال ابن المنذر في مراتبه: ص 128 رقم 546 وأجمعوا على أن الإجارة ثابتة ولا عبرة بخرق إجماع الصدر الأول بمخالفة الأصم. (4) المشاركة: من شرك يشرك شركا وشركة بفتح الشين وسكون الراء وتلفظ بكسر الشين وسكون الراء. وقيل: الأولى أفصح وقيل: الثانية وهي الاختلاط والامتزاج. أو خلط الملكين أو مخالطة الشريكين واشتراكهما في شيء واحد. وقيل: هو أن يوجد شيء لاثنين فصاعدًا، عينًا كان ذلك الشيء أو معنى كمشاركة الإنسان والفرس في الحيوانية، ومشاركة فرس وفرس في الكتمة (الحمرة الشديدة) والدهمة (السواد) وهناك أمثلة من الكتاب المكنون على هذا المعنى اللغوي منها قال تعالى: ﴿فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَكِسُونَ﴾ [الزمر: 29] وقال تعالى: ﴿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِى﴾ [طه: 32]. ومن السنة: جاء في الحديث: «من اعتق شركا له في عبد قوم عليه».
(1) العبد الآبق: هو العبد الهارب من خدمة سيده.