الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٤324
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
فقال:
وعن أبي عبد الله الله قال: وجدت في بعض الكتب إن الحيوان كله لا يضمن إلا أن يعلم أنه ضيع. قلت: فهل عندك حسن. قال: نعم. وسئل عن رجل بعث رجلًا بكتاب إلى قرية بأجر ويأخذ له الجواب وخرج الرجل حتى كان قرب القرية التي فيها صاحب الرجل الذي يأخذ منه الكتاب ورجع سلبت ونزع الكتاب وما عليه من كسوة فأعطوني كرائي أشتري به كسوة فإني استحييت أن أدخل القرية وليس علي كسوة فكره أن يدفع إليه شيئًا. فقال: إن كان معه بينة فليعطه أجره بقدر ما بلغ من الطريق وإن لم يكن له بينة فليس
له شيء.
وعن رجل له في بلد دراهم فبعث رجُلًا يأتيه بأجر فلما وصل الرجل إلى البلد فإذا الدراهم قد ضاعت وقد بعث بها إليه قبل قدوم الرسول. هل ترى للرسول أجر؟ أو ليس له شيء؟ فله أجره كاملًا إلا أنه يطرح عنه عنا حمل تلك الدراهم في الطريق برأي أبي عبد الله رحم الله.
وقال أبو الوليد أرى أن له أجر مثله إذا ينج بالدراهم فله أجر مثله من الرسل. قلت: أرأيت إن أصابها فحملها وأقبل بها إلى الرجل فضاعت في الطريق. هل على الرسول شيء. وهو بأجر فهو لها ضامن إلا أن يكون جاءه شيء لا يقدر على دفعه من لص أو سيل أو مثل ذلك مما يعذر الناس به. فإن ذهب بشيء عذر عليه كان من الأجرة بذهوبه ورجعته إلى الموضع الذي ذهبت فيه السلعة والراعي لا ضمان عليه إلا أن لا ضمان عليه إلا أن تقوم بينة أنه ضيّع
اجتمعنا على هذا.
ومن حفظ عزان بن الصقر حمدالله عن أبي عبد الله عن رجلين نساجين يقول أحدهما لصاحبه اعمل لى ثوبًا سداسيا وأعمل لك إلى شهر ثوبًا سباعيا هل يجوز ذلك؟ فإني لا أراه جائزا يرجع كل واحد منهما إلى أجر مثله في عمل ذلك الثوب.