الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٥

الباب السادس عشر: في المعادن والأمانة والأجرة والمشاركة وغير ذلك

325

وعن رجلين زارعين يقول أحدهما لصاحبه احرث لي على ثورك اليوم وأنا أحرث لك على ثوري ثلاثة أيام أو أربعة أيام فإن ذلك لا يجوز وهذا عندي الشيء إلى أجل فهذا لا يجوز وعن رجل استأجر طاحونة بمائتي خريب من الحنطة للمسلمين أن يشتروا من كرائها بالذي استأجروا من صاحب الطاحونة فما ترى بذلك بأسًا. عن مسبح وهاشم.

وعن رجل معه مائتا در هم مضاربة لكل رجل مائة درهم فخلطهما وعمل بهما وأتى عليها الحول هل فيهما زكاة وعن رجل عمل لأمه فسل شيئًا تعطه) ه (1) من نخل ثم توفي وطلب بنوه الفسالة إلى جدتهم فكرهت ذلك، فهل ترى لهم شيئًا فليس لهم شيء إلا أن تقوم بينة إنها فاسلت أباهم على شيء. ومما عرض على أبي علي رحم الله.

(2)

وعن الذي أخلط الوديعة في

ماله فضاع مع

ماله

الوديعة أعليه ضمان (1)؟

لأنه لم يستأذنه في ذلك غير أنه يري أنه أسلم. فلا نرى عليه ضمانًا حتى

يخرجها من يده إلى غيره.

ومن غيره وقال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله وقد قيل: إنه إذا خلطها فيما لا يتجزى منه ألا يقسمه كان عليه الضمان. والله أعلم.

(1) في أ، ب: وعن رجل عمل لأمه فسل شيئًا من قطعة نخل. (2) في أ، ب: تكرر على شيء. وعدم تكرار في أ، ب.

(1) ضمان الوديعة: الوديعة حكمها حكم الأمانة فلا يجوز التصرف بها إلا بموافقة صاحبها، فإذا تصرف فيها دون موافقة صاحبها عليه الضمان إذا تلفت وإذا لم يصبها شيء فعليه أن

يطلب المسامحة من صاحبها. والله أعلم.