الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٦

326

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

رجع: وعن رجل ائتمن رجلًا على أمانة فلما طلبها جحده، فقدر الرجل على شيء بقدر ما كان له من النوع أو غيره هل له أن يستوفي منه؟ فله ذلك فيما نرى وليعلمه أنه قد استوفى، وقلت: كل مستودع ثقة أو غير ثقة قلت: إذا أراد المستودع أن يحلفه هل له ذلك؟ فرأينا نحن فيحلف. قلت: فالذي عنده مال غيره وديعة أو وصية أو مضاربة أو شبه ذلك أو عليه دين فبعث إليه صاحب المال إن ابعث الذي عليك لي والذي عندك ولم يقل: على يدي من شئت أو قال إلا أنه لم يقل: على يد فلان فبعث المال فضاع ولم يصل إلى صاحبه أهو له لزم في هذا كله أو قال: على يدي أمين فبعث على يدي هو عنده أمين فضاع فإنا نأمره أن لا يبعثه إلا عند أمين وإن لم يشترط عليه فإذا بعث عند أمين اشترط عليه أو لم يشترط لم يضمن لأنه قد أمره أن يبعثه، وإن قال على يد فلان فبعثه مع غيره ضمن.

عبدا

وعن رجل مرض مرضته خاف على نفسه من مرضه فأراد أن يعتق له فقال له ولده: إذا اعتقت عبدك فلان أضررت بي فقال له أبوه: فأنا أترك عتقه على شرط أن لا تبيعه أو على أن لا تملكه غيرك. فقال له ولده: نعم. ثم عوفي الرجل من مرضته تلك وعاش ما شاء الله من السنين ثم توفي وترك هذا العبد على ولده هل للولد أن يبيع؟ على ما وصفت لك ذلك، فعلى ما وصفت فأما في الحكم إذا صح هذا المريض وقام من مرضه فقد انتقضت أحكام وصيته إلا ما أقر به على نفسه من حقوق الناس التي هي تخرج من رأس ماله وأما ما أقر به في هذا العبد فهو معنا من الوصية وينتقض فيه قوله

بعد صحته.

وعن رجل باع عبدا له وهو أخوه من الرضاعة ما يلزمه في ذلك فعلى ما وصفت فإنه يجتهد في طلبه ورده فإن أعجزه ذلك فيندم على ما كان منه

ويستغفر ربه ويصدق في توبته ونرجو له الخلاص إن شاء الله.