الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٨

328

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

مس من سائر بدنها لغير شهوة لم ينقض ذلك وضوءه. وإن نظر لشهوة متعمدا فيعيد وضوءه ويستغفر ربه إن كان شهوته لها حرام فيستغفر ربه وإن كان لما نظر إليها اشتهى غيرها للحلال فليس عليه بأس في شهوة غيرها للحلال (1)، والله أعلم بالصواب.

ومن غيره: وقال أبو عبد الله رحمه الله في رجل دفع إلى رجل سدرة قائمة يعمل له أبواب بسهم معروف فعمل ثم اختلفا إن ذلك شيء ضعيف مجهول

(1) لمس المرأة الموجوب للوضوء:

عائشة،

ذهبت الحنفية إلى أن لمس المرأة الرجل لا ينقض الوضوء، واحتجوا لمدعاهم بحديث إبراهيم التميمي عن عائشة لها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ. (رواه أبو داود والنسائي قال أبو داود: هو مرسل إبراهيم التميمي لم يسمع من وقال النسائي في هذا الباب أحسن من هذا الحديث وكان مرسلا. (فتح القدير لابن الهمام 37/ 1، ونيل الأوطار 195/ 1). وروى الشافعي هذا الحديث من طريق معبد بن نباتة عن محمد بن عمر عن ابن عطاء عن وذهب الشافعي إلى أن اللمس للمرأة غير المحرم مطلقًا ينقض الوضوء سواء كان بشهوة أم بغير شهوة، واشترط مالك الشهوة واللذة أو قصدها انظر: بداية المجتهد 37/ 1. واحتج الشافعي بقوله تعالى: أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ} [المائدة: 6]. واللمس عنده حقيقه في

التقاء البشرتين.

عائشة.

يعدي

قال الربيع: سمعت الشافعي يقول: اللمس بالكف ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة، قال الشاعر وألمست كفي كفه أطلب الغنى ولم أدر أن الجود كفه من فلا أنا منه ما أفاد ذو والغنى أفدت وأعداني فبذرت ما عندي ونقل الشافعي عن ابن عمر قال: قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة، فمن قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء. وعن ابن مسعود نه قريبا من قول ابن عمر الأم ولم يأخذ الشافعي بالحديث الذي احتج به الحنفية لأنه مرسل، والطرق التي رواها الشافعي موصولة إلا أن بها مجهول الحال، قال الشافعي: لا أعرف حال معبد فإن كان ثقة فالحجة فيما روي عن النبي. انظر: نيل الأوطار 1961، بداية المجتهد 38/ 1).

17_10/ 1.