الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٩

الباب السادس عشر: في المعادن والأمانة والأجرة والمشاركة وغير ذلك

329

فإنما يأخذ العامل عناءه. قال: وكذلك عمل الجذوع. وعن رجل اكترى أرضا بكراء معلوم إلى وقت معلوم على أن يبني فيها ويرفع عنه ما أنفق من الكراء الذي عليه. قال ذلك جائز. وهو مصدق فيما أنفق مع يمينه.

قيل: طلب رجل يقال له دلان بن شاذان إلى أبي عبد الله رحمة الله أن تعطيه والدته عناه على ما نازع لها بني جعفر بن شاذان فلم يَرَ أله ذلك؟ أبو عبد الله وقال: الولد يقوم لوالدته ويعني لها وليس له عليها عنائه.

وعن العلاء بن أبي حذيفة وعن رجل استأجر عبدا بمائة مكوك للذرة والصيف فعمل النصف من الزمان ثم فر (1) العبد ومولاه في بلد آخر غير بلد المستأجر ورفع المستأجر إلى الوالي بالاستئجار عليه أم حتى يحتج على مولاه، فإن كان موضع المولى قريبًا حيث لا يضر الاحتجاج عليه بالزرع احتج عليه قبل الإجارة، وإن كان بعيدًا أمر الوالي بالإجارة واحتج على المولى وأعلمه بذلك إن وافا بعامل كان له عمله وعليه ما استؤجر عليه وإن لم يوف بعامل كان عليه الإجارة وعنه: إن شهد الرجل على ذهاب العبد واستأجر برأيه أن ذلك عنده لا يجوز إذا كان قريبًا من المولى والوالي أولى بذلك. وعن رجل شارك رجلًا في عمله فعمل معه ما قدر ثم خرج من غير إذنه (2) فأبطأ عليه فرفع عليه الوالي يأمره الوالي بالإيجارة عليه إذا علم ذهابه، أو حتى يطلب ويحتج عليه وعسى لا يعلم أين توجه فهذا مما يأمر الوالي بالإجارة عليه ولا يطلب ولا يحتج عليه.

وعنه: إن قدم بعد دخول الزرع هل له في ذلك حجة فله حجته إن قال: برأني من بقية العمل أو أدرك الصيف وجاء على ذلك ببينة عادلة وعنه: وإن

(1) في ب: ثم أقر العبد .... الصحيح فرّ.

(2)

أ، ب: نقص عن هذه الفقرة.