الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٤334
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
يجمع بينه وبين الذي أقر له بها ثم يعلمه ويسلمها إليه بحضرته ويكون شاهدا له عليه بإقراره فإن طلبها جميعًا إلى الحاكم فاجتمعا فأنكر المقر الإقرار وأقر القابض لها بالقبض (1) وادعى الإقرار منه لهذا لم يقبل قوله وأمر بتسليمها إلى المسلّم لها. وإن صدقه في الإقرار حكم بها الحاكم للمقر له ولا نعلم في هذا (2) اختلافًا.
ومن غيره: وعن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة قلت له: فإن دفع إليه شيئًا وقال: سلمه إلى فلان فوجد فلانًا قد مات. قال: يرده إلى الذي سلمه إليه. قلت (3): فإن رجع ليرده إلى الذي سلمه إليه فوجده قد هلك فقال: يدفعه إلى ورثة المقر له به. وإذا قال سلم هذه السلعة إلى فلان وذهب ليسلمها إليه فوجده قد هلك فرجع ليردها إلى الذي سلمها إليه فوجده أيضًا قد هلك فقال: يسلمها إلى ورثة الذي سلمها إليه.
وسألت عن رجل يطلب إلى رجل حقًّا له عليه وأمانة في يده وهو يقدر على تسليمها إلا أنه له شغلًا فدافعه
حقه أمانته عن وعن وهو يريد دفعه إليه هل يكون آثما بذلك. قال: إن لم يكن له عذر فهو آثم وعليه ضمان تلك الأمانة إن تلفت منعه إياها حين طلبها صاحبها. وهو يقدر على تسليمها.
ومن غيره: قال أبو عبد الله رحمةالله في رجل ادعى إلى رجل أن له معه ألف فقال الرجل: كانت معي ثم دفعتها إليك. قال: القول قوله إلا أن يأتي
درهم.
(1) في أ، ب: وأخفى لعله أراد وادعى. (2) في أ، ب: في ذلك اختلافا.
(3) في أ، ب: زيادة: قلت: فإن قال له هذا الشيء لفلان سلمه إليه وذهب إليه ليدفعه إليه فوجده قد مات قال: يرده إلى الذي سلمه إليه. قلت: فإن رجع.
(4) في أ ب إلا أن يأتي الطالب ببينة فعليه.