الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠20
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
فأحب أن ينظر إن كان في وقت المكنة، فإن ودع ولم يستيقن على ذلك فأرجو أنه قيل له ذلك، وأحب إليَّ إن كان الأغلب من أموره في ذلك يجده خارجًا أن لا يدع النظر، وإن كان الأغلب أنه لا يجد فليس عليه حتى يستيقن.
قلت: وكذلك هذا يجد برودة شرر، البول، فحينا ينظر شيئًا، وحينا لا ينظر فمرَّ ولم ينظر، هل له ذلك حتى يعلم أنه شيء؟
فهو عندي مثل الأول، وبعض هذا أقرب عند المعنى من بعض، وبعض أبعد من بعض، وإذا تحققت التهمة أحببت الاستبراء، وما لم يقع اليقين والمعاينة فلا أحب الحكم بالنجاسة على ظاهره.
وقلت له: لو أن رجلًا كان يعينه المذي أو غيره من الرطوبة، وكان يصيب في الثقب شيئًا يابسًا أو رطبًا وهو يرى ممنا وهو طاهر مما يمسه الثوب إذا جرى عليه، ما يكون طاهرًا أو نجسًا؟ فإذا أمكن أن لا يمسه ذلك فهو طاهر، حتى يعلم بنجاسته، وإذا لم يكن له مخرج من النجاسة فهو نجس حتى يعلم أنه لم يمته.
ومن غيره: وقال في ماء صب على بول في الأرض فإذا كان الماء أكثر من البول فلا بأس بما مش منه الثوب وغيره.
وقال فيما تدوس البقر من الحبوب والحنطة والشعير تبول فيه وتروث قال: لا بأس بذلك. وقد قال بذلك هاشم بن عبد الله الخراساني، إنه قال: لم يكن أشياخنا يرون به بأسًا.
قال أبو زياد: قال منير: الماء الذي يعجن به الدقيق هو طهوره، قال: وقد قال محمد بن محبوب الله في الكلب إذا دخل ماء نظيفًا مثل فلج جار أو خبة من ماء غزير لا ينجسها شيء، ثم برز منها فانتفض، وطار بالإنسان من مائه أنه لا بأس عليه في ذلك.
6